دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٣٢٠ - نصف الثمانية و مثل النار لازمها الحرارة
مفاد" أَكْرِمْ" و الوصف انتفاء تلك الحصة الخاصة من الحكم عند انتفاء العدالة، و هذا ليس انتفاءً لطبيعي الحكم، هذا كله بناء على مسلك المحقّق العراقي (قدس سره).
بناء على مسلك الشهيد (قدس سره):
و أما إذا لم نأخذ بمسلك المحقّق العراقي (قدس سره) فإننا نحتاج إلى إثبات كلا ركني المفهوم، و كلاهما لا يمكن إثباته.
الركن الثاني:
لا يمكن إثبات أن المعلَّق طبيعي الحكم لما تقدَّم قبل قليل.
إذن: الركن الثاني غير متحقِّق.
الركن الأول:
و إضافة إلى عدم إمكان إثبات الركن الثاني فإنه لا يمكن إثبات الركن الأول أيضا لأن الجملة الوصفية لا تدل على الربط المخصوص و هو توقف الحكم على الوصف الذي يستدعي الانتفاء عند الانتفاء، و ذلك لأنه يوجد في الجملة الوصفية ثلاثة أشياء، و هي:
١- ارتباط و تقيّد الحكم بمدلول مادة الفعل:
فالوجوب متقيّد بالإكرام، و هذا التقيّد ذاتي بمعنى أنه لا يمكن أن يوجد الوجوب لوحده بدون أن يتقيّد بشيء، فالوجوب مرتبط بذاته بمدلول مادة الفعل أي الإكرام، و إذا كان ذاتيا فلا يحتاج إلى دال على هذا التقيّد.
٢- ارتباط و تقيّد مدلول مادة الفعل بالموضوع:
فالإكرام متقيّد بالفقير، و النسبة بين الإكرام و الفقير نسبة ناقصة تقييدية، ناقصة لأنه لا يصح السكوت عليها، و تقييدية لأنها تقيِّد الإكرام بالفقير، فإكرام الفقير مكوّن من مضاف و مضاف إليه أي" إكرام الفقير"، و النسبة بين المضاف و المضاف إليه نسبة ناقصة لا يصح السكوت عليها.