دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٣٠١ - نصف الثمانية و مثل النار لازمها الحرارة
الحالة الأولى:
إذا احتمل أن العلة الأخرى البديلة مضادة بطبيعتها و ذاتها للشرط بمعنى أنها لا يمكن أن تجتمع مع الشرط، فهنا الإطلاق الأحوالي لا ينفي هذه العلة البديلة.
مثال: يوجد تضاد ذاتي بين المجيء و انكسار الرجل في قولنا:" إذا جاءك زيد فَأَكْرِمْهُ"، و" إذا انكسرت رِجْلُ زيد فَأَكْرِمْهُ"، ففي حالة انكسار الرجل لا يمكن لزيد المجيء، فانكسار الرجل لا يجتمع مع المجيء، فهنا الإطلاق الأحوالي لا ينفي علية انكسار الرجل لأن الإطلاق الأحوالي ينفي العلة التي يمكن أن تجتمع مع الشرط كالمجيء مع المرض أو مع الفقر، و لا ينفي العلة التي يستحيل أن تجتمع مع الشرط لأنه يمكن إجراء الإطلاق إذا أمكن التقييد حيث إن تقابل التقييد و الإطلاق من باب الملكة و عدمها، فإذا استحال التقييد استحال الإطلاق، و الإطلاق الأحوالي ينفي ما هو من أحوال الشرط، و وجود علة أخرى ليس من أحوال الشرط حتى يقال بنفيه، نظير قيام و قعود محمد فإنهما ليسا من أحوال علي.
الحالة الثانية:
إذا احتمل أن العلة البديلة لا تكون علة للجزاء إلا عند عدم الشرط، فيكون عدم الشرط دخيلا في علية العلة الأخرى البديلة، مثل عدم المجيء الذي له الدخالة في علية المرض لوجوب الإكرام، إن احتمال علة أخرى بديلة من هذا القبيل لا ينافي الإطلاق الأحوالي للشرط لأن ليس من أحوال
الشرط حالة اجتماعه أي الشرط مع تلك العلة الأخرى البديلة، نعم العلة الأخرى كالمرض تجتمع مع المجيء، و لكنها علة بديلة فقط في حالة عدم المجيء مثال:" إذا مرض زيد فأكرمه"، المرض علة بديلة في حالة عدم المجيء، إن الإطلاق الأحوالي ينفي علية المرض حين اجتماعه مع