دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٩٧ - نصف الثمانية و مثل النار لازمها الحرارة
١- الوضع.
٢- الانصراف.
٣- الإطلاق الأحوالي.
٤- قاعدة" الواحد لا يصدر إلا من واحد".
٥- الإطلاق الأوي.
الوجه الأول: إثبات أن الشرط علة منحصرة للجزاء عن طريق الوضع:
على مستوى المدلول التصوري تدل الجملة الشرطية بالدلالة التصورية الوضعية على أن الشرط علة تامة منحصرة للجزاء، فتكون الجملة الشرطية موضوعة للانحصار بدليل التبادر و التبادر علامة الحقيقة، فالمتبادر هو أن المجيء علة تامة منحصرة لوجوب الإكرام كما في مثل" إذا جاءك زيد فأَكْرِمْهُ".
رد الشهيد (قدس سره) على الوجه الأول:
لازم قولهم هو أن استعمال الجملة الشرطية في موارد عدم الانحصار استعمال مجازي، و هو خلاف الوجدان لأننا لا نحس بالمجازية في هذه الموارد، فالنوم علة تامة و لكنه ليس علة منحصرة للوضوء كما في مثل" إذا نمت فتوضأ" لأنه توجد علل أخرى كالحدث الأصغر.
فهنا لدينا وجدانان لا بد من التوفيق بينهما هما:
أ- وجدان التبادر المدَّعى في هذا الوجه و هو أن الشرط علة تامة منحصرة للجزاء و أن الجملة الشرطية موضوعة لحالات الانحصار، و بعبارة أخرى تبادر انحصار الجزاء بالشرط.
ب- وجدان عدم الإحساس بالمجازية عند استعمال الجملة الشرطية في حالات عدم الانحصار.