دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٩٠ - نصف الثمانية و مثل النار لازمها الحرارة
النتيجة النهائية:
المفهوم هو المدلول الالتزامي المتفرع على الربط الخاص بين طرفي القضية لا على خصوصية أحد الطرفين، و لكن بشرط أن يكون المنتفي عند انتفاء القيد هو طبيعي الحكم و كليّه لا شخص الحكم.
ضابط المفهوم
سؤال: كيف يكون الربط الخاص الذي يؤخذ في المنطوق حتى يكون منتجا للمفهوم؟
الجواب:
يوجد للجملة الشرطية على سبيل المثال مدلول تصوري و مدلول تصديقي جدي، لذلك فإن ضابط المفهوم يكون على مستويين:
أولا: ضابط المفهوم على مستوى المدلول التصوري:
الضابط الذي يثبت به المفهوم يكون داخلا في المدلول التصوري للجملة، و الضابط هنا له ركنان:
الركن الأول:
أن يكون الربط المدلول عليه بأداة الشرط أو بهيئة الجملة الشرطية من النوع الذي يستلزم انتفاء الجزاء عند انتفاء الشرط لأن الربط بين قضية أو حادثة و أخرى هو معنى حرفي، و يمكن التعبير عن الربط الذي هو معنى حرفي بمعنى اسمي بشكلين:
١-" زيارة شخص للإنسان تستلزم أو توجد وجوب إكرامه"، و هنا استعمل معنى" الاستلزام" الذي يعبِّر عن النسبة الاستلزامية أو
النسبة الإيجادية، و لكن هذا المعنى لا يدل بالدلالة الالتزامية على انتفاء وجوب الإكرام عند انتفاء الزيارة، فإذا انتفت الزيارة فإن انتفاء الزيارة لا يعني انتفاء وجوب الإكرام لأن وجوب الإكرام قد يكون لازما لسبب آخر