دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٧٥ - أدوات العموم تعريف العموم و أقسامه
إذن: استفادة العموم من كلمة" كل" تتوقف على إجراء قرينة الحكمة في المدخول.
الوجه الثاني:
لا يتوقف إسراء الحكم إلى جميع أفراد المدخول على إجراء قرينة الحكمة، بل إن دخول أداة العموم على الكلمة يغنيها عن قرينة الحكمة و تتولى الأداة بنفسها الدلالة على الاستيعاب، فلا توجد حاجة إلى إجراء قرينة الحكمة لإثبات الاستيعاب عن طريق الإطلاق و عدم ذكر القيود.
إذن: استفادة العموم من كلمة" كل" لا تتوقف على إجراء قرينة الحكمة في المدخول.
رأي صاحب الكفاية (قدس سره):
كلا الوجهين ممكن من الناحية النظرية في عالم الثبوت لأنه:
١- إذا كانت أداة العموم موضوعة ل (استيعاب ما يراد من المدخول) و المراد هو المدلول التصديقي الجدي يتعيّن الوجه الأول؛ لأن المراد من المدخول يُعرف من جهة قرينة الحكمة لا من جهة الأداة، فالأداة لا تعيِّن المراد من المدخول، فإذا كان المراد من كلمة" عالم" مطلق العالم كانت كلمة" كل" دالة على استيعاب جميع أفراد العالم، و أما إذا كان المراد من كلمة" عالم" خصوص العالم العادل فلا تكون" كل" دالة على استيعاب جميع أفراد العالم بل دالة على استيعاب جميع أفراد العالم العادل، لذلك يقال إن المدلول الوضعي لكلمة" كل" هو العموم و لكن استفادة العموم من" كل" تكون في طول إجراء مقدمات الحكمة في المدخول.
٢- إذا كانت أداة العموم موضوعة ل (استيعاب ما يصلح لانطباق المدخول عليه) يتعيّن الوجه الثاني؛ لأن مفاد المدخول صالح بذاته