دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٧٤ - أدوات العموم تعريف العموم و أقسامه
اندماجية تنزّلهما في الذهن منزلة المفهوم الواحد، فالمفهوم الأول يدل على مجموع العلماء بما هم أفراد متعددين، و المفهوم الثاني يدل على مجموع العلماء بما أنهم منزلون منزلة الفرد واحد، و المفهوم الثالث يدل على فرد واحد.
إذن: نفس العموم على ثلاثة أقسام لا الحكم المتعلِّق به أي بالعموم.
نحو دلالة أدوات العموم
ملاحظة:
لا شك في وجود أدوات تدل على العموم و على استيعاب مدخول الأداة لأفراده عن طريق الوضع، كالألفاظ الخاصة الدالة على الاستيعاب مثل" كل" و" جميع" و" كافة".
سؤال: و لكن يَرِد السؤال التالي و هو:
كيف يتم إسراء الحكم إلى جميع أفراد مدخول الأداة مثل" عالم" في" أَكْرِمْ كلَّ عالمٍ"؟
الجواب: يوجد وجهان:
الوجه الأول:
يتوقف إسراء الحكم إلى جميع أفراد المدخول على إجراء الإطلاق و قرينة الحكمة في المدخول أَوَّلًا، ثم بعد ذلك تدل كلمة" كل" على العموم، فدلالة" كل" على العموم تكون في طول إجراء قرينة الحكمة في المدخول، أي تأتي في مرتبة ثانية بعد مرتبة قرينة الحكمة، فنجري أَوَّلا قرينة الحكمة في كلمة" العالم" لإثبات أن المراد هو مطلق العالم، ثم نثبت بعد ذلك أن كلمة" كل" تدل على العموم.