دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٢٣ - القسم الأول ما يدل على الطلب بلا عناية
من أمرين وجوديين هما (طلب الفعل+ الترخيص في الترك)، و هذا الاحتمال صحيح.
المقدمة الثانية: إذا كان في الكلام حيثية مشتركة و جزء مشترك كطلب الفعل تعيّن بالإطلاق الحمل على المتميّز بأمر عدمي على المتميّز بأمر وجودي لأن الأمر العدمي أسهل مئونة من الأمر الوجودي، فلو أراد المتكلم الاستحباب لذكر الأمر الوجودي في الكلام لأن ظاهر حاله أنه في مقام بيان تمام مراده بكلامه، و طالما أنه لم يذكره فهو لا يريده، و إذا أراد الوجوب فلا يحتاج إلى ذكر الأمر العدمي في الكلام لأن الأمر العدمي لا يزيد بشيء على الحيثية المشتركة و الجزء المشترك الذي يفي به الكلام، لذلك إذا ذكر الجزء المشترك فإننا نفهم أنه يريد المطلق من كلامه لأن الأمر العدمي ليس شيئا حتى يحتاج إلى بيان و ذكر في الكلام، و الإطلاق هو عدم لحاظ القيد فلا يحتاج إلى ذكره، و ليس هو لحاظ عدم القيد حتى يحتاج إلى ذكره في الكلام، ففي مثل الأمر" صَلِّ" الذي يدل على حيثية مشتركة هي طلب الفعل إذا دار بين أن يكون المقصود منها الطلب الوجوبي الذي يشتمل على مائز عدمي و بين أن يكون المقصود منها الطلب الاستحبابي الذي يشتمل على مائز وجودي فإنه يحمل على الطلب الوجوبي بالإطلاق لأن المائز العدمي لا يحتاج إلى ذكر و ليس شيئا زائدا على الحيثية المشتركة التي هي أصل طلب الفعل، أما المائز الوجودي فيحتاج إلى ذكر، و طالما أنه لم يذكر في الكلام فإن الأمر لا يحمل على الاستحباب بل يحمل على الوجوب.
نتيجة الوجه الثاني: الأمر يحمل على الوجوب بالإطلاق.
رد الشهيد (قدس سره) على الوجه الثاني:
المنع من إطلاق المقدمة الثانية فهي لا تجري دائما بل تجري على نحو الموجبة الجزئية لأن بعض الأمور العدمية قد تلحظ أمرا زائدا عرفا