دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٢٦ - أولا أسماء العبادات
فالبسملة معتبرة في القراءة و لكنها مقيدة بحالة عدم التقية، و في حالة التقية لا يجب الإتيان بها.
النتيجة:
يمكن تصوير الجامع التركيبي بين الأفراد الصحيحة، فلفظ" الصلاة" موضوعة للجامع، و قصد القربة معتبر في الجامع بدون أي قيد، و التسبيحات و الفاتحة معتبران على نحو التخيير، و أحد الأمرين معتبر إما الوضوء و الغسل بقيد الاختيار و إما التيمم بقيد الاضطرار، و البسملة معتبرة بقيد عدم التقية.
إشكال:
إن هذا الجامع المعقّد التركيب لا يساعد عليه العرف و إن أمكن تصويره ثبوتا و عقلا لأن معاني الأسماء أبسط من ذلك عرفا، فالعرف يفهم من لفظ" الصلاة" معنى أبسط من هذا المعنى المعقد التركيب.
جواب الشهيد (قدس سره):
لا نسلم أن أسماء العبادات المخترعة من النبي (صلى الله عليه و آله) شرعا بقيودها المتنوّعة الكثيرة لها معنى أبسط من ذلك بناء على الوضع للصحيح خصوصا في مثل" الصلاة"، فإن العرف يدرك وجود قيود و تفاصيل كثيرة لها، و أن المعنى له خصوصيات معيّنة عديدة لا بد من أن يرجع فيها إلى الشارع المخترع لها لكي يعرفها، نعم معنى الصلاة على نحو الإجمال معروف، و لكن التفاصيل غير معروفة، نظير أسماء كثير من المركّبات التي لا يعرف العرف أجزاءها تفصيلا، و لكنه يعلم إجمالا و بنحو مبهم أن الاسم موضوع لها.
و قد يكون هذا هو مقصود المحقّق الأصفهاني (قدس سره) و إن كانت عبارته لا تساعد عليه حينما قال إن كلمة" الصلاة" موضوعة لمعنى مبهم، فيكون مراده الإبهام في تشخيص المعنى من حيث تفاصيله