دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٠٧ - أبحاث الحقيقة الشرعية
البحث الثاني: ثمرة ثبوت الحقيقة الشرعية:
إن ثمرة القول بالحقيقة الشرعية هي حمل تلك الأسماء في لسان الروايات و الأدلة على المعاني الشرعية، هذا إذا ثبتت الحقيقة الشرعية بنحو النقل و هجر المعنى اللغوي الأول، و إذا لم يُهجر المعنى اللغوي الأول كان من استعمال اللفظ المشترك المردّد بين المعنيين الحقيقيين، فيكون مجملا لو لم توجد قرينة و لو عامة معيِّنة لإرادة المعنى الشرعي لا اللغوي.
مثال: إذا وردت رواية فيها كلمة" الصلاة" فبناء على ثبوت الحقيقة الشرعية تحمل الكلمة على المعنى الشرعي و هو الصلاة المخصوصة، و بناء على عدم ثبوت الحقيقة الشرعية تحمل على المعنى اللغوي و هو الدعاء.
رأي مدرسة المحقّق النائيني (قدس سره):
هذه الثمرة غير واقعية لأن ظهور النصوص الصادرة عن الأئمة (عليهم السلام) في إرادة المعاني الشرعية دون اللغوية لا شك فيه بسبب وضع هذه الألفاظ للمعاني الشرعية في عهدهم، و إنما الشك قد يفرض فيما صدر عن النبي (صلى الله عليه و آله)، و لم تثبت من طرقنا إلا ما رواه الأئمة (عليهم السلام) عنه (صلى الله عليه و آله)، و المعروف ظهوره في المعنى الشرعي و لا يوجد احتمال إرادة المعنى اللغوي، لذلك لا حاجة للبحث في ثبوت الحقيقة الشرعية و عدم ثبوته.
رد الشهيد على مدرسة المحقّق النائيني (قدس سرهما):
١- إن هناك بعض الأحاديث النبوية نقلت عن الأئمة (عليهم السلام) عن النبي (صلى الله عليه و آله) بألفاظها حرفيا بدون أي تصرّف تحفّظا على كلامه الشريف و تيمّنا به، فلو ثبتت الحقيقة الشرعية حملت على المعنى الشرعي، و لو لم تثبت حملت على المعنى اللغوي.