دراسات في أصول الفقه - الكلانتر، السيد محمد - الصفحة ٣٣٣ - ما هو مقتضى الشك في ان الحجية على السببية او على الطريقية
الواقعي بعد رفع الاضطرار و كشف الخلاف (١).
و اما القضاء به فلا يجب بناء على انه فرض جديد و كان الفوت المعلق عليه وجوبه لا يثبت بأصالة عدم الاتيان الا على القول بالاصل المثبت، و إلّا فهو واجب كما لا يخفى على المتأمل فتأمل جيدا.
ثم ان هذا كله فيما يجري في متعلق التكاليف من الامارات الشرعية و الاصول العملية، و اما ما يجري في اثبات اصل التكليف كما اذا قام الطريق او الاصل على وجوب صلاة الجمعة يومها في زمان الغيبة فانكشف بعد ادائها وجوب صلاة الظهر في زمانها، فلا وجه لاجزائها مطلقا، غاية الامر ان تصير صلاة الجمعية فيها أيضا ذات مصلحة لذلك و لا ينافي في هذا بقاء صلاة الظهر على ما نص عليه من المصلحة كما لا يخفى إلّا ان يقوم دليل بالخصوص على عدم وجوب صلاتين في يوم واحد (٢).
من الآثار العقلية و ليس من الآثار الشرعية، كما هو واضح، فاذن هذا الاستصحاب لا يجري في نفسه.
(١) توضيح ذلك انه اذا علم المكلف بكون هذا الشيء مامورا به واقعا و شك في ان الاتيان به يكون مجزيا عن الواقع الاول بعد كشف الخلاف ام لا كما في موارد الاوامر الاضطرارية او الظاهرية بناء على السببية ففي مثل ذلك لا شبهة في ان ما اتى به يكون مجزيا عن الواقع لا محالة و مسقطا للامر و لا تجب الاعادة في الوقت و لا القضاء في خارجه بعد رفع الاضطرار او بعد كشف الخلاف كما تقدم.
(٢) ثم اعلم انه ان قلنا في صورة الشك في كون حجية الامارات من اي الوجهين يجب عليه الاتيان ثانيا بالمأمور به بعد كشف الخلاف اذا كان في الوقت. و اما اذا كان في الخارج من الوقت فهل يجب عليه القضاء ايضا ام لا؟
فنقول ان كان القضاء بامر جديد لا بالامر الأول فلا يجب، و ذلك لان