دراسات في أصول الفقه - الكلانتر، السيد محمد - الصفحة ٣٠٦ - الفصل الثالث الاتيان بالمامور به يقتضي الاجزاء
تقديم امور (١).
احدها- الظاهر ان المراد من وجهه في العنوان هو النهج الذي ينبغي ان يؤتى به على ذاك النهج شرعا و عقلا مثل ان يؤتي به بقصد التقرب في العبادة، لا خصوص الكيفية المعتبرة في المأمور به شرعا، فانه عليه يكون على وجهه قيدا توضيحيا و هو بعيد (٢).
كان قيدا لأصل وجوب الشيء بحسب لسان الدليل على الفرض، و مع انتفاء هذا القيد لا محالة ينفي الامر المتعلق بالمقيد، و عليه فاذا شك في ثبوت امر للمطلق، فبما انه شك في التكليف تجري البراءة عنه.
[الفصل الثالث الاتيان بالمامور به يقتضي الاجزاء]
(١) الفصل الثالث في الاجزاء:
قال المصنف (ره) الاتيان بالمأمور به على وجهه يقتضي الاجزاء في الجملة بلا شبهة الخ و قبل الشروع في ذلك ينبغي تقديم امور:
الأول- ان المصنف لم عدل عن تعريف المشهور و هو ان الأمر بالشيء اذا اتى به على وجهه هل يقتضي الأجزاء ام لا؟.
الجواب ان الاجزاء يكون من مقتضيات اتيان المأمور به و شئونه لا من مقتضيات الأمر و شئونه.
(٢) الثاني- الظاهر ان المراد من وجهه هو الكيفية المعتبرة في المأمور به شرعا كالجزاء و الشرائط، و عقلا كقصد القربة الذي يكون معتبرا عقلا لا شرعا و ليس المراد منه خصوص الكيفية المعتبرة فيه شرعا من الأجزاء و الشرائط الوجودية او العدمية، اذ على هذا يلزم ان يكون قيد على وجهه توضيحيا.
و ذلك لأن قيد المأمور به يغني عن ذلك اي قيد على وجهه، ضرورة ان المأمور به عبارة عن الاجزاء و الشرائط الشرعيتين فالاتيان به اتيان بتلك