دراسات في أصول الفقه - الكلانتر، السيد محمد - الصفحة ٢٧٨ - الفرق بين الاطلاق المقامي و الاطلاق اللفظي
القربة (١).
فيه، فاذن لا بد من التفصيل بين الاطلاق اللفظي و الاطلاق المقامي فلا يجوز التمسك بالاول و يجوز بالثاني، و وقتئذ ففي كل مورد يكون اطلاق مقامي يمكن التمسك به لاثبات كون الواجب توصليا و إلّا فلا يمكن اثباته.
الثاني- ان الحكم في الاطلاق اللفظي ثابت للجامع لا لخصوص قسم من اقسامه.
و في الاطلاق المقامي ثابت للافراد فلا دخل للجامع فيه اصلا.
الثالث:- انه يكفي في الاطلاق اللفظي كون المتكلم في مقام بيان ما هو معتبر في متعلق حكمه شرطا او جزء و هذا بخلاف الاطلاق المقامي فانه لا بد فيه من الاحراز بالقطع او ما يقوم مقامه في انه في مقام بيان كل ما له دخل في غرضه.
(١) ثم انك بعد ما عرفت من عدم جواز التمسك بالاطلاق اللفظي لاثبات الوجوب التوصلي في الموارد المشكوكة، فلا بد عندئذ من الرجوع الى الاصول العملية كقاعدة البراءة او الاشتغال و ذهب صاحب الكفاية (قده) الى الاشتغال و قال و ان قلنا بجريان البراءة فيما اذا دار الأمر بين الأقل و الأكثر الارتباطيين. و قبل الشروع في بيان ذلك لا بأس من تمهيد عدة مقدمات.
الأولى- ان البراءة على قسمين: عقلية و شرعية، دليل الاولى قبح العقاب بلا بيان و دليل الثانية الأخبار الواردة من الأئمة (عليهم السلام).
الثانية- انه لا خلاف في جريان البراءة في ما اذا دار الامر بين الأقل و الاكثر الاستقلاليين.