دراسات في أصول الفقه - الكلانتر، السيد محمد - الصفحة ٢٤١ - دفع هذا الاشكال
حينئذ طلب حقيقي و اعتباره في الطلب الجدي ربما يكون من البديهي و ان كان هناك ارادة فكيف تتخلف عن المراد و لا يكاد يتخلف اذا أراد اللّه شيئا يقول له كن فيكون.
من المتكلم سواء أ كان في مقام الإنشاء أو الأخبار- دالة على كلام نفسي يشعر به (الكلام اللفظي). و يعبر عادة عن الكلام النفسى في الأوامر و النواهي، ب (الطلب)، و في سائر الصيغ الإنشائية- كالتمنى، و الترجي، و الاستفهام، ب «الكلام النفسى». كما يعبر عنه بذلك في الجملة الحبرية، ايضا: و لذا قيل إن الكلام لفى الفؤاد و انما جعل اللسان على الفؤاد دليلا:
و الحاصل أن في النفس بناء على رأى الأشعري شيئا يسمى ذلك بالكلام النفسي و الجواب عن ذلك كما قلنا سابقا بأنا لا نجد في النفس غير الارادة صفة اخرى قائمة بها يسمى تلك الصفة بالطلب، سوى مقدماتها البعيدة و القريبة؛ كذلك لا نرى في كل كلام يصدر من المتكلم- سواء أ كان إنشائيا أو أخباريا- صفة اخرى قائمة بالنفس يسمى تلك الصفة بالكلام النفسي. ما عدا مضمونه.
بيان ذلك: انا لا نجد في الجمل الانشائية صفة نفسانية أخرى غير انشاء التمنى، و الترجى، و الطلب و الدعاء و الملكية و الزوجية و ما شاكل ذلك و لا نجد في الجمل الخبرية مثل: زيد قائم، أو خالد ضارب ما عدا وقوع النسبة أولا وقوعها في الخارج شيئا آخر يسمى ذلك الشىء بالكلام النفسي.
إن قلت: فاذا نفيتم الكلام النفسي، فلا بد من القول بأن الصفات النفسية الموجودة في النفس مدلولات الالفاظ.
قلنا: ليست هذه الصفات مدلولات للالفاظ، لأنها باعثة و داعية للأخبار عن المطلوب بالكلام اللفظي او الانشاء به و ما يكون باعثا و داعيا بشيء لا