دراسات في أصول الفقه - الكلانتر، السيد محمد - الصفحة ٢٠١ - الناطق ليس بفصل حقيقي
ممكنة عند الفار ابي فتأمل (١).
الملحوظ فيه هذا التقيد ايضا ليس بضروري، لان النتيجة تابعة لاخس المقدمتين.
و قد تحصل من ذلك ان ثبوت الانسان للانسان ضروري، و اما ثبوت الانسان المقيد بالضحك او العدالة او نحوهما فليس ضروريا له، بل هو بالامكان كثبوت نفس القيد له، مثلا ثبوت زيد لزيد ضروري، و اما ثبوت زيد المقيد بالعدالة مثلا له ليس بضروري، بل هو بالامكان كثبوت نفس العدالة، و هذا من الواضحات الأولية.
فما ذكره المصنف (قده) من ان المحمول اذا كان ذات المقيد و كان القيد خارجا عن دائرته و التقيد به داخلا فيها يلزم الانقلاب لا يرجع الى معنى صحيح بداهة ان ما هو ضروري هو ثبوت الانسان المطلق للانسان، و اما الانسان المقيد بالعدالة او الضحك كيف يعقل ان يكون ثبوته ضروريا له، لوضوح ان ثبوت القيد اذ لم يكن ضروريا لشىء فلا يعقل ان يكون ثبوت التقيد به ضروريا له كما هو ظاهر.
و من هنا يظهر ان حال هذا القسم حال القسم الثالث- و هو ما كان القيد داخلا في المحمول بان يكون المحمول مركبا من المقيد و القيد معا- في عدم كون ثبوت المحمول ضروريا.
(١) هذا اشارة الى الفرض الثاني و هو ما اذا كان المحمول مجموع المقيد و القيد و قد ذكر (قده) انه يلزم على هذا انحلال قضية «الانسان ضاحك» الى قضيتين: احداهما ضرورية و هي قضية «الانسان انسان» و ثانيتهما ممكنة و هي قضية «الانسان له الضحك».
و الوجه في هذا الانحلال هو انحلال المحمول الى محمولين: احدهما ذات