دراسات في أصول الفقه - الكلانتر، السيد محمد - الصفحة ٢٨٦ - وقوع الصيغة عقيب الخطر
و التحقيق انه لا مجال للتثبت بموارد الاستعمال، فانه قل مورد منها يكون خاليا عن قرنية على الوجوب او الاباحة و التبعية، و مع فرض التجريد عنها لم يظهر بعد كونها عقيب الخطر موجبا لظهورها في غير ما تكون ظاهرة فيه.
غاية الامر يكون موجبا لاجمالها غير ظاهرة في واحد منها إلّا بقرينة في المورد التي وقعت الصيغة عقيب الحظر اي المنع او في مقام توهمه في انها تدل على الوجوب حينئذ او تدل على الاباحة بالمعنى الاخص او تكون تابعة لما قبل النهي على اقوال:
فمنهم من قال بالاول.
و منهم من قال بالثاني كما هو المشهور.
و منهم من قال بالثالث و هو ما اذا علق الامر بزوال علة النهي.
و مثال ذلك قوله تعالى جل شأنه: «فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ» و كقوله تعالى «وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ» كقوله (عليه السلام) «دع الصلاة ايام اقرائك» فان الامر بقتل المشركين في الآية الاولى بعد الانسلاخ، و الامر بحلق الرأس بعد وصول الهدى محله في الثانية و الامر بالصلاة و الصوم بعد رفع المانع عن الحائض و النفساء قد تعلق بزوال علة النهي و هو الانسلاخ في الاولى و وصول الهدى محله في الثانية و دفع المانع عن الحائض و النفساء في الثالثة.
ففي هذه الموارد تكون الصيغة تابعة لما قبل الحظر.
و قد تشبث القائلون بهذه الاقوال بموارد الاستعمال، و ليس لهم دليل ما عدا ذلك، فمن رأى ان وقوع الصيغة بعد الحظر او توهمه افاد الوجوب قال