دراسات في أصول الفقه - الكلانتر، السيد محمد - الصفحة ١٥٩ - توهم اختصاص النزاع ببعض المشتقات و نقده
النزاع لكونها غير جارية على الذوات ضرورة ان المصادر المزيد فيها كالمجرد في الدلالة على ما يتصف به الذوات و يقوم بها كما لا يخفى و ان الافعال انما تدل على قيام المبادئ بها قيام صدور او حلول او طلب فعلها او تركها منها على اختلافها (١).
عن محل النزاع، و الوجه في ذلك هو ان انحصار اسم الزمان في الخارج بفرد و عدم تعقل فرد آخر له لا يوجب كونه موضوعا بازاء ذلك الفرد فحسب.
هذا من ناحية. و من ناحية اخرى ان انحصاره في الخارج بفرد لا يوجب عدم تعقل مفهوم عام له، بداهة ان تعقله بمكان من الامكان، و على هذا فيمكن وضع شيء بازاء مفهوم عام و ان كان في الخارج منحصرا بفرد واحد، و إلّا لما وقع النزاع فيما وضع له لفظ الجلالة و انه هل هو علم لذاته تعالى و تقدس او اسم جنس، فلو لم يعقل وضع لفظ بازاء مفهوم عام كان في الخارج منحصرا بفرد واحد لا معنى لهذا النزاع اصلا، و كيف كان فلا اشكال في وضع اللفظ بازاء مفهوم عام لا يوجد له في الخارج و لو في ضمن فرد واحد فضلا عما اذا كان كذلك، فليكن ما نحن فيه من هذا القبيل بان يكون اسم الزمان على القول بالاعم موضوعا بازاء مفهوم عام، و لكن في الخارج منحصرا بفرد واحد و هو خصوص المتلبس، و لا يعقل له فرد آخر و هو المنقضي.
و اما ما مثل المصنف (قده) لما نحن فيه بلفظ الواجب، فيرد عليه ان الواجب ليس مصداقه منحصرا باللّه تعالى، بل يعم ما اذا كان واجبا بالغير ايضا كبقية الموجودات، فان ما كان مصداقه منحصرا به تعالى هو الواجب لذاته لا مطلق الواجب كما هو واضح، و لعل مراده (قده) من الواجب هو الواجب لذاته
(١) الامر كما افاده (قده) فان المصادر المزيد فيها كالمصادر المجردة في