دراسات في أصول الفقه - الكلانتر، السيد محمد - الصفحة ٢٢٩ - الفصل الاول فى مادة الامر
استعمل في غير واحد من المعاني في الكتاب و السنة و لا حجة على انه على نحو الاشتراك اللفظي او المعنوي او الحقيقة و المجاز، و ما ذكر في الترجيح عند تعارض هذه الاحوال لو سلم و لم يعارض بمثله فلا دليل على الترجيح به فلا بد مع التعارض من الرجوع الى الاصل في مقام العمل.
نعم لو علم ظهوره في أحد معانيه و لو احتمل انه كان للانسباق من المعاني التي ذكرت للفظ الامر.
لكن لا يخفى أن عد بعضها من معاني الأمر من باب اشتباه المصداق بالمفهوم بمعنى ان لفظ الأمر في هذه الموارد لم يستعمل في هذه المعاني التي ذكرت ليتوهم انها من معانيه، بل هو استعمل في معنى واحد، و ذلك المعنى الواحد يكون مصداقا للغرض تارة، و للفعل العجيب اخرى، و للشأن ثالثة ...
و هكذا، و لم يستعمل في مفهوم الغرض و الفعل العجيب و الشأن، بل ما يستعمل فيه مصداق لها و قد دلت على كونه مصداقا لها القرائن الخاصة التي تختلف باختلاف الموارد، ففي مثل قولنا «جئتك لأمر كذا» القرينة هي كلمة اللام الدالة على ان مدخولها مصداق للغرض ... و هكذا.
و على ضوء هذا البيان قد ظهر فساد ما في الفصول من كون لفظ الأمر موضوعا للمعنيين الاولين و حقيقة فيهما دون غيرهما، و وجه الظهور ما عرفت من ان الشأن ليس من معاني الامر، بل ما يستعمل فيه لفظ الامر في قولنا «شغله امر كذا» مصداق له اى للشأن.
بيان ذلك. ان اللفظ موضوع لمعنى واحد- و هو الطلب او مع القول بوضعه للشيء، و قد دل على المعاني الأخر لأسباب و قرائن خاصة، فلم يوضع لفظ الأمر للغرض و انما دل عليه بقرينة (اللام) كما في المثال، و كذلك لم يوضع