دراسات في أصول الفقه - الكلانتر، السيد محمد - الصفحة ٢٦٤ - اطلاق الصيغة يقتضي كون الوجوب توصليا
و توهم امكان تعلق الامر بفعل الصلاة بداعي الامر و امكان الاتيان بها بهذا الداعي ضرورة امكان تصور الامر بها مقيدة و التمكن من اتيانها كذلك بعد تعلق الامر بها، و المعتبر من القدرة المعتبرة عقلا في صحة الامر انما هو في حال الامتثال لا حال الامر واضح الفساد، ضرورة انه و ان كان تصورها مضافا الى المولى بنحو من انحاء الاضافة، و من المعلوم ان هذه الاضافة كما تحصل باتيانه بقصد الامر، كذلك تحصل باتيانه بقصد المحبوبية و الملاك.
الثالث ان قصد القربة المعتبر في الواجب التعبدي هل يكون اعتباره عقليا او شرعيا.
الجواب: ان قصد القربة المعتبر في العبادات بكون من القيود العقلية لا الشرعية لان قصد القربة- انما هو من الأمور التي توجد بعد تحقق الأمر، و يجيء من قبله فيكون متأخرا عنه رتبة.
بيان ذلك: ان نسبة متعلقات التكاليف الى نفسها كنسبة المعروض الى العارض فكما ان المعروض مقدم رتبة على العارض، كذلك نفس المتعلقات مقدمة رتبة على احكامها، و ان كانت متأخرة من حيث الوجود.
بعبارة خرى ان المولى قبل الحكم بوجوب الصلاة- مثلا- لا محالة يتصور الصلاة اولا: باجزائها و قيودها، ثم حكم بوجوبها، فرتبتها مقدمة على رتبة الحكم، و ان كانت الصلاة متأخرة من حيث الوجود في الخارج و على هذا فلا يمكن اخذ قصد القربة في متعلق الأمر، و إلّا لزم تقدم ما هو متأخر رتبة و هو محال.
الرابع ما هو المراد من القيود العقلية و الشرعية؟.
الجواب: ان القيود العقلية، التى تسمى بالقيود الثانوية، هي القيود التي تكون ناشئة من قبل الأمر، و تجيء من ناحيته، و لا تنالها يد الجعل لا نفيا