دراسات في أصول الفقه - الكلانتر، السيد محمد - الصفحة ٣٢٢ - في اجزاء الأمر الاضطرارى عن الواقعي
الاختيار (١) هذا كله فيما يمكن ان يقع عليه الاضطراري من الانحاء.
و اما ما وقع عليه فظاهر اطلاق دليله مثل قوله تعالى: «فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً»*، و قوله (عليه السلام) «التراب أحد الطهورين يكفيك عشر سنين» هو الاجزاء و عدم وجوب الاعادة او القضاء، و لا بد في ايجاب الاتيان به ثانيا من دلالة دليل بالخصوص.
و بالجملة فالمتبع هو الاطلاق لو كان و إلّا فالاصل و هو يقتضي البراءة من ايجاب الاعادة لكونه شكا في اصل التكليف، و كذا عن ايجاب القضاء بطريق اولى (٢).
(١) و الصورة الرابعة و هي التي كان المامور به غير واف بتمام المصلحة و لكن الباقي ممكن التدارك، و غير واجب، فهي منقسم الى قسمين ايضا.
الأول- انه ممكن التدارك في الوقت.
الثاني- انه ممكن التدارك في الخارج من الوقت، و البدار في هذين القسمين غير متعين على المكلف، و لكن لا تجب عليه الاعادة في الوقت لو بادر و اتى بالمامور به في حالة الاضطرار نعم هي مستحبة، و كذا لا يجب عليه القضاء في خارج الوقت، لأنه و ان كان المامور به غير واف بتمام المصلحة، و كان الباقي ممكن التدارك، إلّا انه لما كان غير واجب التدارك جاز الاتيان به في تلك الحالة من دون ان تترتب عليه عقوبة و مؤاخذة.
فتحصل من الصورة الثالثة و الرابعة عدة صور فتضاف هذه الصور الى الصور المتقدمة فيصير المجموع عشرة.
(٢) و اما الكلام في المرحلة الثانية اعني البحث عن وقوع هذه الانحاء في الخارج و الواقعة من حيث الاجزاء و عدمه.