دراسات في أصول الفقه - الكلانتر، السيد محمد - الصفحة ٣١٧ - في اجزاء الأمر الاضطرارى عن الواقعي
و لا يخفى انه ان كان وافيا به فيجزي فلا يبقى مجال اصلا للتدارك لا قضاء و لا اعادة (١).
و كذا لو لم يكن وافيا و لكن لا يمكن تداركه و لا يكاد يسوغ له البدار في هذه الصورة الا لمصلحة كانت فيه لما فيه من نقض الغرض و تفويت مقدار اذا عرفت هذا فاعلم ان للمسألة صورا:
فان المأمور به الاضطراري اما ان يكون وافيا بتمام المصلحة التي تكون في المأمور به الاختياري و اما ان لا يكون كذلك بل يبقي منها شيء كما مثلنا سابقا، و على الثاني اما ان يمكن استيفاء ما بقي من المصلحة اولا و على الأول اما ان يكون الباقي بمقدار يجب تداركه اولا بل مستحب، فهذه اربع صور:
الأولى كون المأمور به الاضطراري وافيا بتمام المصلحة القائمة في المأمور به الاختياري.
الثانية كون المأمور به الاضطرارى غير واف بتمام المصلحة و لكن الباقي بمقدار قليل غير ممكن الاستيفاء.
الثالثة كون المأمور به الاضطرارى غير واف بتمام المصلحة مع امكان التدارك و وجوبه.
الرابعة كون المأمور به الاضطراري غير واف بتمام المصلحة و لكن الباقي بمقدار لا يجب تداركه بل يستحب.
(١) و بعد بيان هذه الصور نقول أنه لا أشكال في الاجزاء في الصورة الأولى و الثانية، اما في الصورة الاولى فالمفروض ان الاتيان به واف بتمام مصلحة الواقع، و معه لا يبقى مجال لا للاعادة و لا للقضاء.