دراسات في أصول الفقه - الكلانتر، السيد محمد - الصفحة ٣٧ - مختار المصنف فيها
و بالجملة: ليس المعنى في كلمة «من» و لفظ الابتداء- مثلا- الا ابتداء، فكما لا يعتبر في معناه لحاظه في نفسه و مستقلا، كذلك لا يعتبر في معناها لحاظه في غيرها آلة. و كما لا يكون لحاظه فيه موجبا لجزئيته، لكن كذلك فيها (١).
فى؟؟؟ كونه موجودا فى الذهن و الغاء هذه الخصوصية حتى يمكن الامتثال و يصدق الى؟؟؟ الخارجيات. فاذا جرد المعنى عن القيد و الغيت هذه الخصوصية، صار المامور به كليا طبيعيا. فاذن يمكن الامتثال في الخارج .. لكن الالتزام؟؟؟ بهذا يوجب التجوز، فيحتاج الى نصب قرينة تدل على هذا التجريد. و من المعلوم ان هذه الاستعمالات لا تحتاج الى لحاظ عناية و وجود قرينة في البين اصلا.
(١) الثالث- انه لو كان اللحاظ الآلي ماخوذا في المعنى الحرفي، لكان اللحاظ الاستقلالى ماخوذا في المعنى الاسمى، ضرورة انه لا فرق بينهما من هذه الناحية.
فتحصل: انه لا فرق بين المعانى الاسمية و الحرفية، و انهما موضوعان لشىء واحد و معنى فارد. و ليس المعنى في كلمة «من» و لفظ الابتداء- مثلا- إلا الابتداء.
فكما انه لا يعتبر في معناه لحاظه في نفسه و مستقلا، كذلك لا يعتبر في معناها لحاظها في غيرها و آلة، و كما لا يكون لحاظ المعنى في الابتداء موجبا لجزئيته فليكن كذلك في الحرف طابق النعل بالنعل.
لا يقال: بناء على ان الاسم و الحرف موضوعان لمعنى واحد و شىء فارد، و انه في كليهما واحد، فلازم ذلك هو جواز استعمال كل من الاسم و الحرف في موضع الآخر، مع انه لا اشكال في بطلان استعمال كل واحد منهما في موضع الآخر.
فانه يقال: إنا لا ندعى انه لا فرق بينهما اصلا، بل المراد بعدم الفرق