دراسات في أصول الفقه - الكلانتر، السيد محمد - الصفحة ١٨٠ - مختار المصنف في هذه المسألة
فافهم (١).
قلت مضافا الى أن مجرد الاستبعاد غير ضائر بالمراد بعد مساعدة الوجوه المتقدمة عليه ان ذلك انما يلزم لو لم يكن استعماله فيما انقضى بلحاظ حال التلبس مع أنه بمكان من الامكان فيراد من جاء الضارب او الشارب و قد انقضى عنه الضرب و الشرب جاء الذي كان ضاربا و شاربا قبل مجيئه حال التلبس بالمبدإ لا حينه بعد الانقضاء كي يكون الاستعمال بلحاظ هذا الحال و جعله معنونا بهذا العنوان فعلا بمجرد تلبسه قبل مجيئه (٢) ضرورة انه لو كان للاعم اللفظ في تلك المعاني المجازية المتعددة اكثر من استعماله في المعني الحقيقي الواحد.
(١) و لعله اشارة الى ان كون استعمال اللفظ في المعنى المجازي اكثر من استعماله في المعنى الحقيقي لا يخالف حكمة الوضع، فان الغرض منه و الحكمة الداعية اليه هو تفهيم المعنى الموضوع له بهذا اللفظ، و من المعلوم ان هذا لا يمنع عن استعماله فيما يناسب هذا المعنى الموضوع له فيما اذا دعت الحاجة اليه و لو فرض ان استعماله فيه كان اكثر من استعماله في معناه الموضوع له لكثرة الحاجة الى تفهيمه و ابرازه في الخارج، و بعد امكان تفهيمه به لا حاجة الى وضعه بازائه ايضا فانه لغو و لا يترتب عليه اثر، كما هو واضح.
(٢) هذا جواب عن الاشكال المتقدم و حاصله انه بعد قيام الادلة المتقدمة على كون المشتق موضوعا لخصوص المتلبس بالمبدإ في الحال ان ما ذكره من المحذور انما يلزم فيما اذا لم يكن استعمال المشتق في موارد الانقضاء بلحاظ حال التلبس، و قد عرفت ان استعماله بهذا اللحاظ يكون على نحو الحقيقة.
و بعبارة اخرى ان استعمال المشتق في موارد الانقضاء في محاورات اهل اللسان غالبا يكون بلحاظ حال التلبس لو لم يكن دائما، اذن لا يلزم ما ذكره