دراسات في أصول الفقه - الكلانتر، السيد محمد - الصفحة ٢٧٠ - اطلاق الصيغة يقتضي كون الوجوب توصليا
بداعي وجوبه (١).
قلت مع امتناع اعتباره كذلك فانه يوجب تعلق الوجوب بأمر غير اختياري، فان الفعل و ان كان بالارادة اختياريا إلّا ان أرادته حيث لا تكون بارادة أخرى و إلّا لتسلسلت ليست باختيارية كما لا يخفى، انما يصح الاتيان بجزء الواجب بداعي وجوبه في ضمن اتيانه بهذا الداعي و لا يكاد يمكن الاتيان بالمركب من قصد الامتثال بداعي امتثال امره (٢).
الصلاة بوحدتها تكون متعلقة للامر، مع فرض انه تعلق بها مقيدة بداعى الأمر فاذن لا تكون ذات الصلاة بواجبة.
(١) ان قلت سلمنا، ان الامر كذلك إلّا ان ذلك فيما اذا كان قصد الامر مأخوذا على نحو الشرطية، و اما اذا كان مأخوذا على نحو الجزئية بمعنى ان يكون الداعي اي داعي الامر جزء الصلاة في عرض سائر الاجزاء من التكبير، و الركوع ... الى آخرها. فحينئذ يصح اتصافه بالوجوب كبقية اجزائها لفرض ان المركب ليس الانفس الاجزاء بالاسر، و من الطبيعي ان الوجوب اذا تعلق بالمركب لا محالة انبسط على اجزائه فيأخذ كل جزء منه حصة من ذلك الأمر مثلا الامر المتعلق بالصلاة لا محالة انبسط على اجزائها.
(٢) و الجواب عن ذلك بوجهين:
الأول- امتناع اعتباره كذلك.
الثاني- ان ذلك لا يفيد اصلا.
اما الاول و هو امتناع ذلك فلان القصد الذي هو عبارة أخرى من الارادة لا يمكن ان يقع تحت الأمر و التكليف، و ان يكون مامورا به، سواء كان بامر