دراسات في أصول الفقه - الكلانتر، السيد محمد - الصفحة ١٣١ - وضع الفاظ المعاملات
بقى امور الاول ان اسام المعاملات أن كانت موضوعة للمسببات فلا مجال للنزاع في كونها موضوعة للصحيحة او الاعم لعدم اتصافها بهما كما لا يخفى بل بالوجود تارة و بالعدم أخرى و اما ان كانت موضوعة للأسباب فللنزاع فيه مجال (١).
لكنه لا يبعد دعوى كونها موضوعة للصحيحة أيضا و ان الموضوع له اصلا. و اما اذا فرض انه تعلق بترك الصلاة المطلوبة مطلقا و لو بعد تعلق النذر به، فيلزم عندئذ من وجودها- اي وجود الصلاة المطلوبة بالفعل- عدمها لا محالة، و لا يمكن وقتئذ حصول الحنث ابدا، كما هو ظاهر. هذا تمام الكلام في العبادات.
[وضع الفاظ المعاملات]
(١) الكلام في وضع الفاظ المعاملات، من البيع، و الهبة، و النكاح، و الطلاق، و الصلح، و ما شاكل ذلك من العقود و الايقاعات .. و ان هذه الالفاظ هل هي موضوعة لخصوص الصحيحة او للجامع بينها و بين الفاسدة.
و قبل بيان ذلك ينبغي تقديم مقدمة:
ان محل النزاع في كون المعاملات اسامي للصحيحة او للاعم ليس في المسببات؛ ضرورة انها لو كانت موضوعة بازاء المسببات لم يعقل اتصافها بالصحة و الفساد ابدا، بل بالوجود تارة بالعدم اخرى؛ و ذلك لان المسبب في باب المعاملات بما انه امر بسيط فمن الطبيعي ان الامر البسيط لا يعقل ان يتصف بالصحة و الفساد، ضرورة انه اما موجود او معدوم، و لا ثالث لهما.
فتلخص: ان المعاملات، من العقود و الايقاعات، لو كانت موضوعة للمسببات فلا مجال للنزاع في وضعها للصحيح او للاعم .. فاذن ينحصر النزاع في المعاملات بناء على كونها موضوعة للاسباب، فانها قابلة للاتصاف بالصحة تارة و بالفساد