دراسات في أصول الفقه - الكلانتر، السيد محمد - الصفحة ٣٢١ - في اجزاء الأمر الاضطرارى عن الواقعي
او الانتظار و الاقتصار بإتيان ما هو تكليف المختار (١).
و في الصورة الثانية يتعين عليه استحباب البدار و اعادته بعد طرو ستة تحصل من الصورتين الاوليين.
(١) و الصورة الثالثة و هى التي كان المأمور به غير واف بتمام المصلحة إلّا ان الباقي كان ممكن التدارك، و كان تداركه واجبا تنقسم الى قسمين:
الأول ما امكن تداركه في الوقت.
الثاني- ما امكن تداركه في الخارج عن الوقت.
اما الكلام في هذين القسمين من حيث الاجزاء و عدمه فاعلم انه لا يمكن
القول بالاجزاء فيهما لامكان تدارك الفائت الذى هو واجب التدارك، فلا مجال للاتيان بالمأمور به في حالة الاضطرار بل الواجب عليه الانتظار الى ان يتدارك الفائت فلو اتى بالمأمور به في تلك الحالة لوجبت عليه الاعادة و الاتيان به ثانيا لو ارتفع الاضطرار في الوقت و وجب عليه القضاء لو ارتفع الاضطرار في خارج الوقت.
و الحاصل انه لا يجوز الاتيان بالمامور به الاضطراري في الصورة الثالثة في كلا القسمين المزبورين بعد ان كان الفائت ممكن التدارك و واجب بل لا بد له من الانتظار حتى يرتفع المانع.
فان ارتفع فهو و إلّا اتى به في آخر الوقت.
و اما البدار في كلا هذين القسمين فوجوده و عدمه سيان لأنه لو بادر و اتى بالمامور به في حالة الاضطرار لكان الواجب عليه ايضا الاتيان به ثانيا بعد رفع الاضطرار، غاية الأمر في صورة المبادرة يجب الاتيان بعملين: العمل الاضطرارى و الاختيارى، و في صورة الانتظار يجب الاتيان بعمل واحد و هو العمل الاختيارى