دراسات في أصول الفقه - الكلانتر، السيد محمد - الصفحة ٣٢٠ - في اجزاء الأمر الاضطرارى عن الواقعي
العمل الاضطراري في هذا الحال و العمل الاختياري بعد رفع الاضطرار و اما ان قلنا بالثاني فلا اشكال في عدم جواز البدار بل الواجب عليه هو الانتظار الى آخر الوقت فان وجد الماء فهو و إلّا اتى بالمامور به بامره الاضطرارى فيكون مجز و مكف عن الاتيان به ثانيا بعد رفع المانع ..
و الحاصل انه بعد ان كان المامور به مشروطا باليأس عن طرو الاختيار و مشروطا بالانتظار فلا تجوز المبادرة الى المامور به و الاتيان به في حالة الاضطرار بل الواجب هو الانتظار حتى يرتفع المانع أو ييأس عن طرو الاختيار.
ثم اعلم ان حد اليأس بيد المكلف ففي كل وقت و آن قطع باليأس عن وجدان الماء او عن امكان الخروج عن المكان الغصبي مثلا جاز له الاتيان به اى المامور به الاضطرارى.
فتحصل ان الصورة الأولى تنقسم الى ثلاثة اقسام:
الأول- ان المامور به الاضطرارى واف بتمام المصلحة من دون كونه مشروطا بشرط.
الثاني- انه واف بتمام المصلحة مشروطا بالانتظار.
الثالث- انه واف بتمام المصلحة إلّا انه مشروطا باليأس عن طرو الاختيار.
الصورة الثانية و هي التي كان المامور به الاضطرارى غير واف بتمام بتمام المصلحة و لكن الباقي غير ممكن التدارك- تنقسم كذلك الى ثلاثة اقسام.
الأول- ما كان الاتيان بالمامور به الاضطرارى غير مشروط بشرط اصلا بل هو مطلق.
الثاني- ما كان مشروطا بشرط الانتظار.
الثالث- ما كان مشروطا بشرط اليأس عن طرو الاختيار،