دراسات في أصول الفقه - الكلانتر، السيد محمد - الصفحة ٢٣٠ - الفصل الاول فى مادة الامر
الاطلاق فليحمل عليه و ان لم يعلم انه حقيقة فيه بالخصوص او فيما يعمه كما لا يبعد ان يكون كذلك في المعنى الاول (١).
الجهة الثانية الظاهر اعتبار العلو في معنى الامر فلا يكون الطلب من السافل او المساوي أمرا و لو اطلق عليه كان بنحو من العناية، كما ان الظاهر عدم اعتبار الاستعلاء فيكون الطلب من العالي أمرا و لو كان مستخفضا بجناحه.
و أما احتمال اعتبار أحدهما فضعيف و تقبيح الطالب السافل من العالي للفعل الخطير و الأمر العجيب و إنما دل على ذلك بقرينة سياق الآية الكريمة:
(جعلنا عاليها سافلها).
و الحاصل: ان دلالة الأمر على المعانى المذكورة ليست إلا بواسطة القرائن المقامية أو الحالية التي تحدد المراد من الكلمة و لم يوضع لكل من تلك المعاني كما في الاشتراك اللفظي، و لا للمعنى الجامع بينها، كما في الاشتراك المعنوي و ليس على نحو الحقيقة و المجاز كما قد يبدوا في النظر و هذا واضح.
(١) قال المصنف (قده) انه نقل الاتفاق على ان لفظ الأمر حقيقة في قول المخصوص اعني هيئة «افعل» و مجاز في غيره، و على هذا اشكل بانه لو كان الأمر موضوعا بازائه اي القول المخصوص لم يمكن الاشتقاق منه، لفرض ان القول المخصوص من الجوامد و الاشتقاق من معنى جامد غير معقول، بل لا بد ان يكون من معنى حدثي، ليكون قابلا للوقوع في الزمان الماضي او الحال او الاستقبال.
و على الجملة الظاهر ان الاشتقاقات من الأمر انما هو باعتبار معناه الاصطلاحي و بما انه غير قابل لان يكون مبدأ للاشتقاقات، لان المبدأ لا بد ان يكون