دراسات في أصول الفقه - الكلانتر، السيد محمد - الصفحة ٢٤٢ - دفع هذا الاشكال
و اما الدفع فهو ان استحالة التخلف انما تكون في الارادة التكوينية و هو العلم بالنظام على النحو الكامل التام دون الارادة التشريعية و هو العلم يكون مدلولا له.
إن قلت: فعلى هذا يلزم أن لا تكون هناك مدلولات للكلام اللفظي في الجمل الانشائية و الاخبارية.
قلنا: نحن لا ننفى ثبوت المداليل للكلام اللفظي سواء أ كان في الجملة الانشائية أو الخبرية.
اما الجمل الانشائية فهي موجودة لمعانيها في عالم الاعتبار و هذا نحو من الوجود.
و تترتب عليه آثار شرعية او عرفية كما نجد ذلك في صيغ العقود. مثلا تترتب على انشاء البائع بصيغة البيع آثار شرعية كجواز التصرف في كل من الثمن و المثمن و هكذا الحال في الهبة و الصلح و الوقف و النكاح و غيرها مثلا تترتب على انشاء الزوجية آثار شرعية، كجواز الوطى، و وجوب النفقة و حرمة التزويج بالخامسة ... الى غير ذلك.
اما الجمل الخبرية فهي دالة على ثبوت النسبة بين طرفيها، أو نفيها عنهما في نفس الأمر، سواء أ كانت النسبة في الذهن، كقولك: «الانسان نوع) أو في الخارج كقولك: «زيد كاتب».
و الحاصل: انا لا نجد صفة أخرى غير هذه الصفات، كي نعلق عليها اسم الكلام النفسي.
نعم، يمكن أن يقال بالدلالة الالتزامية على ثبوت هذه الصفات حقيقية إما لأجل أن الواضع وضع هذه الألفاظ لانشاء معانيها بشرط أن تكون تلك