دراسات في أصول الفقه - الكلانتر، السيد محمد - الصفحة ٢٣٩ - دفع هذا الاشكال
المشهورة و انه ليس صفة أخرى قائمة بالنفس كانت كلاما نفسيا مدلولا للكلام اللفظي كما يقول به الاشاعرة ان هذه الصفات المشهورة مدلولات للكلام.
ان قلت فما ذا يكون مدلولا عليه عند الاصحاب و المعتزلة قلت اما الجمل الخبرية فهي دالة على ثبوت النسبة بين طرفيها او نفيها في نفس الأمر من ذهن او خارج كالانسان نوع او كاتب. و اما الصيغ الانشائية فهي على ما حققناه في بعض فوائدنا موجدة لمعانيها في نفس الامر اي قصد ثبوت معانيها و تحققها بها، و هذا نحو من الوجود و ربما يكون هذا منشأ لانتزاع اعتبار مترتب عليه شرعا او عرفا آثار، كما هو الحال في صيغ العقود و الايقاعات.
نعم لا مضايقة في دلالة مثل صيغة الطلب و الاستفهام و الترجي و التمني و منها انه تعالى أمر الكفار بالأيمان، و لم يرد منهم ذلك.
و منها ان الآمر قد يقصد الامتحان و الاختبار فيأمر بشيء و لا يرد منه ذلك.
و الجواب عن الوجه الأول فلان عدم التناقض بين قول القائل (أريد منك هذا الفعل و لا أمرك به) فلاجل ان المراد نفي الأمر الحقيقي و الطلب الواقعي لا الأمر الصوري، و المراد من الارادة الارادة الصورية فاذن لا تنافي بينهما.
و اما الجواب عن الثاني فيأتي ان شاء اللّه تعالى.
اما الجواب عن الثالث: فلان في هذه الموارد كما لا تكون ارادة حقيقية.
كذلك لا يكون طلب حقيقي، فإن الطلب فيها طلب صوري لاجل اختبار العبد كحسن عقوبته، و القائل بالاتحاد إنما يدعى اتحاد الطلب الحقيقي مع الارادة الحقيقية، لا الطلب الصوري مع الارادة الحقيقية، و المفروض ان الموجود في هذه الموارد هو الطلب الانشائي الايقاعي لا الطلب الحقيقي.