دراسات في أصول الفقه - الكلانتر، السيد محمد - الصفحة ٢٨٠ - الفرق بين الاطلاق المقامي و الاطلاق اللفظي
نعم يمكن ان يقال ان كلما يحتمل بدوا دخله في امتثال أمر و كان مما يغفل عنه غالبا للعامة كان على الآمر بيانه و نصب قرينة على دخله واقعا، على الواجب الغيري لكونه مقدمة للغير، ضرورة ان من وجب ذي المقدمة وجب مقدمته كالوضوء مثلا، فانه بنفسه لا يكون واجبا و انما طرأ عليه الوجوب لكونه مقدمة للصلاة.
فاذا ثبت هذا فاعلم ان الانحلال محال.
و ذلك لان لازم الانحلال هو عدم تنجز التكليف بالاضافة الى الاقل على تقدير عدم تنجز وجوب الاكثر على تقدير وجوبه، و معه لا يكون التكليف بالاقل منجزا على كل تقدير اي سواء أ كان وجوبه غيريا او نفسيا، فانه لو كان وجوبه غيريا فلا يكون منجزا، و المفروض انه لا علم لنا بوجوبه نفسيا، اي الاقل وجوبا، فاذن لا علم لنا بوجوب الاقل وجوبا منجزا لينحل العلم الاجمالي الى علم تفصيلي بوجوب الاقل و الى شك بدوي بالاضافة الى وجوب الاكثر، فانه لا اثر لهذا العلم التفصيلي اصلا و لا يوجب تنجز التكليف بالاضافة اليه على كل تقدير، كما عرفت.
و بعبارة اخرى ان الالتزام بالانحلال يستلزم الخلف. لان تنجز التكليف بالاضافة الى الاقل على كل تقدير يستلزم تنجزه، بالاضافة الى الاكثر، ايضا و من المعلوم ان جريان البراءة عن وجوب الاكثر يستلزم عدم تنجز التكليف بالاضافة الى الاقل على كل تقدير. و الحال انك عرفت انه منجز بالاضافة اليه كذلك، و هذا خلف.
و على الجملة ان لزوم الاقل على كل تقدير اي سواء أ كان بنفسه او