دراسات في أصول الفقه - الكلانتر، السيد محمد - الصفحة ٣٣٤ - ما هو مقتضى الشك في ان الحجية على السببية او على الطريقية
تذنيبان: الاول لا ينبغي توهم الاجزاء في القطع بالامر في صورة الخطأ فانه لا يكون موافقة للأمر فيها و بقي الامر بلا موافقة اصلا و هو اوضح من موضوع وجوب القضاء على هذا عنوان الفوت، و من المعلوم انه لا يثبت باستصحاب عدم التكليف الا على القول بالاصل المثبت الذي لا نقول به و اما اذا كان تابعا للامر الأول فيجب عليه القضاء و الخروج من عهدة التكليف المعلوم.
هذا تمام الكلام في القسم الثاني.
و اما القسم الاول- و هو ما اذا قامت الامارة على نفس التكليف مثلا كوجوب صلاة الجمعة في يومها في زمان الغيبة (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف) ثم انكشف الخلاف و بان ان الواجب هو صلاة الظهر في الواقع-
فنقول انه لا يمكن القول بالاجزاء فيه مطلقا بعد كشف الخلاف، بل المأتى به انما يكون مجزيا عن الاتيان به ثانيا في بعض الصور.
بيان ذلك أن الامارة اذا كانت حجيتها من باب الطريقية فلا يمكن القول بالاجزاء، لفرض ان مؤدى الامارة مما لا مصلحة له لتتدارك بها مصلحة الواقع و مع عدم التدارك لا يمكن الحكم بالاجزاء.
و اما اذا كانت حجيتها من باب السببية فلا مناص من القول بالاجزاء لفرض ان مؤدي الامارة عندئذ مشتمل على مصلحة ملزمة تتدارك بها مصلحة الواقع، و مع التدارك لا مناص من الالتزام بالاجزاء. هذا كله في الامارات
و اما الاصول القائمة على وجوب صلاة الجمعة مثلا او غيره ثم بعد الاتيان بها انكشف الخلاف و بان ان الواجب هو صلاة الظهر دون الجمعة فنقول انها ايضا على قسمين:
احدهما- ما يكون في مؤداه مصلحة تتدارك بها مصلحة الواقع، ففي