دراسات في أصول الفقه - الكلانتر، السيد محمد - الصفحة ٣٣٢ - ما هو مقتضى الشك في ان الحجية على السببية او على الطريقية
وجوب الاعادة للاتيان بما اشتغلت به الذمة يقينا و اصالة عدم فعلية التكليف السببية فاصالة عدم الاتيان بما هو مسقط للتكليف مقتضية للاعادة في الوقت لفرض ان الذمة كانت مشغولة قبل الاتيان بما هو مؤدي الامارة و بعده يشك في ارتفاعها فيستصحب عدمه و ان المكلف لم ياتى بما يسقط معه الذمة.
ان قلت يمكن ان يقال بجريان استصحاب عدم كون التكليف بالواقع فعليا في الوقت المقتضى لعدم وجوب الاعادة.
بيان ذلك انه لو اتى المكلف بالمأمور به ثم بعده انكشف الخلاف، مثلا لو قامت الامارة على طهارة الثوب فاتى بالصلاة مع هذا الثوب ثم انكشف الخلاف و علم بنجاسته فنقول ح لا معنى لجريان اصالة عدم الاتيان بما يسقط معه وجوب الاتيان به ثانيا لوجود استصحاب آخر، فان المامور به الواقعي حين قيام الامارة على طهارة الثوب لم يكن منجزا و فعليا، لفرض ان المكلف كان مامورا في الواقع باتيان المأمور به الظاهري و بعد الاتيان به و انكشاف الخلاف يشك في فعلية الواقع فيستصحب عدم فعليته و عندئذ فالنتيجة هي الاجزاء و عدم وجوب الاعادة
قلنا هذا الاستصحاب مما لا فائدة في جريانه اصلا.
بيان ذلك انه قبل الاتيان بالمأمور به الظاهري يقطع المكلف باشتغال ذمته به للعلم الاجمالي بانه مكلف فاذا اتى بالمامور به حينئذ اي حين الشك في ان الامارة من اي الوجهين ثم انكشف الخلاف في الوقت او في خارجه فيجب عليه الاتيان ثانيا للقطع باشتغال الذمة قبل الاتيان به و الاشتغال اليقيني يقتضي الفراغ اليقينى.
و اما استصحاب عدم فعلية الواقع فلا اثر له شرعا الا على القول بالاصل المثبت لان لازم ذلك عقلا وجوب الاتيان به و سقوط الامر و من المعلوم انه اثر