دراسات في أصول الفقه - الكلانتر، السيد محمد - الصفحة ١٩٨ - الناطق ليس بفصل حقيقي
و يمكن ان يقال ان عدم كون ثبوت القيد ضروريا لا يضر بدعوى الانقلاب فان المحمول ان كان ذات المقيد و كان القيد خارجا و ان كان التقيد داخلا بما هو معنى حرفي فالقضية لا محالة تكون ضرورية ضرورة ضرورية من دون تعرض له في الشرح لاجل وضوحه.
ثم قال و يمكن ان يختار الشق الثاني ايضا و يجاب بان الانقلاب اى انقلاب القضية الممكنة بالامكان الخاص الى الضرورية انما يلزم من اخذ مصداق الشىء في مفهوم المشتق فيما اذا كان المحمول نفس المصداق على نحو الاطلاق من دون تقييده بقيد خاص، فعندئذ لا محالة تنقلب الممكنة ضرورية، بداهة ان حمل الشيء على نفسه من أبده البديهيات، إلّا ان هذا التالي غير لازم من اخذ مصداق الشيء في مفهومه ليلزم الانقلاب، بل يلزم من ذلك كون المحمول عندئذ مقيدا بقيد خاص، فاذن لا بد من النظر في هذا القيد، فان كان ثبوت هذا القيد ضروريا للموضوع في القضية، فالقضية ضرورية لا محالة، و ان كان ثبوته غير ضروري له بان كان وجوده و عدمه بالاضافة اليه سيان فالقضية ممكنة مثلا في مثل قولنا «الانسان ضاحك» ليس المحمول هو مصداق الشيء مطلقا الذي هو عبارة عن الانسان بل المحمول هو الانسان المقيد بالضحك، و من الواضح جدا ان ما هو ثبوته ضروري للانسان في المثال هو ذات المقيد مطلقا مع قطع النظر عن تقيده بهذا القيد، و اما مع تقيده بهذا القيد فلا يكون ثبوته له ضروريا، لان النتيجة تابعة لاخس المقدمتين، كيف فان ثبوت هذا القيد ليس ضروريا له على الفرض، و معه لا يعقل ان يكون ثبوت المقيد بهذا القيد ضروريا له.
و على هذا الضوء فما ذكره المحقق الشريف من انه لو كان مصداق الشيء