دراسات في أصول الفقه - الكلانتر، السيد محمد - الصفحة ١٩٧ - الناطق ليس بفصل حقيقي
ثم قال انه يمكن ان يختار الوجه الثاني ايضا و يجاب بان المحمول ليس مصداق الشيء و الذات مطلقا بل مقيدا بالوصف و ليس ثبوته للموضوع حينئذ بالضرورة لجواز ان لا يكون ثبوت القيد ضروريا انتهى (١).
الناطق باعتبار انه من اظهر خواصه. و مما يدل على ذلك هو وضع لا زمين مكان فصل واحد اذا كان اللازمان متساوى النسبة في الخارج كالحساس و المتحرك بالارادة، حيث وضعا مكان فصل الحيوان مع انه قد ثبت في محله انه لا يعقل ان يكون لشيء واحد فصلان حقيقيان فاذن لا يمكن ان يكون الحساس و المتحرك بالادارة كلاهما فصلا للحيوان، فلا محالة يكونا لا زمين لما هو الفصل له واقعا و حقيقة.
و على ضوء هذا البيان لا مانع من اخذ مفهوم الشيء في مفهوم الناطق، لان ما ذكره من المحذور و هو دخول العرض العام في الفصل غير لازم، لفرض ان الناطق ليس فصلا حقيقيا للانسان ليلزم هذا المحذور، بل هو لازم له، فاذن من اخذ مفهوم الشيء في مفهومه لا يلزم إلّا دخول العرض العام في الخاص و هذا مما لا محذور فيه ابدا، بل الامر كذلك في الواقع، فان العرض العام داخل في كل عرض خاص، ضرورة انه هو العرض العام المقيد بشيء خاص كالنطق او نحوه، فاذا قيد العرض العام بنطق فصار عرضا خاصا للانسان، فاذن لا يلزم من دخول مفهوم الشيء في مفهوم المشتق منه الناطق دخول العرض العام في الفصل الحقيقي للانسان الذي هو من الذاتي، بل يلزم دخوله في عرضه الخاص الذي هو من العرضي، و هذا لا محذور فيه اصلا.
(١) قال المحقق صاحب الفصول (قده) في مقام الجواب عما اورده المحقق الشريف في المقام بانه لا يمكن اخذ مفهوم الشيء في مفهوم المشتق و لا مصداقه ما حاصله و يمكن ان يختار الشق الاول كما تقدم ذلك في عبارة المصنف (قده)