دراسات في أصول الفقه - الكلانتر، السيد محمد - الصفحة ١٨٦ - جواب هذا الاشكال
عنه بين تلبسه بضد المبدا و عدم تلبسه لما عرفت من وضوح صحته مع عدم التلبس أيضا و ان كان معه اوضح (١).
و مما ذكرنا ظهر حال كثير من التفاصيل فلا نطيل بذكرها على التفصيل (١) حجة القول بعدم الاشتراط وجوه:
و لكن من المعلوم ان هذا التوهم خاطئ جدا و غير مطابق للواقع قطعا و ذلك لما تقدم من ان قيام المبدأ بالذات غير منحصر بقيامه على نحو الحلول ليفرق بين اللازم و المتعدي، بل هو على انحاء من قيام حلول او صدور، كما في مثل الضارب و نحوه او غير ذلك، كما عرفت سابقا فلاحظ، و عليه فقيام المبدأ في المتعدي انما هو بنحو الصدور و الايجاد لا بنحو الحلول، و على ذلك فلا فرق بين اللازم و المتعدي في صحة السلب عن المنقضى كما هو واضح.
(١) قد يتوهم ان صحة السلب عن المنقضى عنه المبدأ انما تجوز فيما اذا كانت الذات المنقضى عنها المبدأ متلبسة بضده، كما اذا تلبس المنقضي عنه القيام مثلا بضده و هو القعود، و اما اذا لم تتلبس بضده فلا يصح السلب عنه.
و لكن هذا التوهم ايضا فاسد، اما اولا فلان هذا لو تم فانما يتم في الضدين الذين لهما ثالث لا مطلقا كما هو ظاهر.
و اما ثانيا فلما عرفت من انه يصح سلب المشتق بما له من المعنى المرتكز في الذهن عن المنقضى عنه المبدأ مطلقا اى سواء أ كان متلبسا بضده ام لا و ان كانت صحة السلب مع التلبس اوضح بالنظر البدوى، إلّا انه بالنظر التحقيقي لا فرق اصلا فان ملاك صحة السلب هو كون المشتق موضوعا لخصوص المتلبس دون الاعم منه و من المنقضى و هو مشترك فيه بينهما.
(٢) قد تقدم الكلام في بيان هذه التفاصيل و ما يرد عليها فلا حاجة الى الاعادة.