دراسات في أصول الفقه - الكلانتر، السيد محمد - الصفحة ١٨٧ - جواب هذا الاشكال
الاول التبادر و قد عرفت ان المتبادر هو خصوص حال التلبس (١).
الثاني عدم صحة السلب في مضروب و مقتول عمن انقضى عنه المبدا.
و فيه ان عدم صحته في مثلهما انما هو لأجل انه اريد من المبدا معنى يكون التلبس به باقيا في الحال و لو مجازا و قد انقدح من بعض المقدمات انه لا يتفاوت الحال فيما هو المهم في محل البحث و الكلام و مورد النقض و الابرام اختلاف ما يراد من المبدا في كونه حقيقة او مجازا، و اما لو اريد منه نفس ما وقع على الذات مما صدر عن الفاعل فانما لا يصح السلب فيما لو كان بلحاظ حال التلبس و الوقوع كما عرفت لا بلحاظ الحال أيضا لوضوح صحة ان يقال انه ليس بمضروب الآن بل كان (٢).
الثالث استدلال الامام عليه الصلاة و السلام تاسيا بالنبي صلوات (١) القائلون بوضع المشتق للاعم قد استدلوا عليه بوجوه:
الاول دعوى التبادر و ان المنسبق من اطلاق المشتق هو ذلك المعنى الاعم لا خصوص المتلبس بالمبدإ.
و يرده ما ذكره المصنف (قده) من ان المتبادر منه عند الاطلاق هو خصوص المتلبس دون المعنى الاعم، و هذا التبادر و الانسباق مما لا ينكره احد.
(٢) الثاني دعوى عدم صحة سلب المشتق بما له من المعنى المرتكز في الذهن في مضروب و مقتول عمن انقضى عنه المبدأ، بداهة انه يصدق على هذا الشخص انه مضروب زيد مثلا او مقتوله حقيقة بلا لحاظ اية عناية في البين.
و يرد عليه ما ذكره المصنف (قده) من ان عدم صحة سلب المشتق في مثلها انما هو من ناحية انه اريد من المبدأ معنى يكون التلبس به باقيا في الحال و موجودا فعلا و لو كان ذلك المعنى معنى مجازيا، كما اذا اريد من القتل اثره، و من الضرب اثره، و من الكتابة اثرها ... و هكذا، فعندئذ اطلاق