دراسات في أصول الفقه - الكلانتر، السيد محمد - الصفحة ١٨٤ - جواب هذا الاشكال
هذا الحال كما لا يصح سلبه بلحاظ حال التلبس فتدبر جيدا (١) ثم لا يخفى في صحة السلب عما انقضى عنه المبدا بين كون المشتق لازما و كونه؟؟؟
سلب الضارب عمن يكون فعلا غير متلبس بالضرب و كان متلبسا؟؟؟
و اما اطلاقه عليه في الحال فان كان بلحاظ حال التلبس فلا اشكال و ان كان بلحاظ الحال فهو و ان كان صحيحا إلّا أنه لا دلالة على انها تكون علامة لعدم وضعه بازائه خاصة.
(١) توضيح ما افاده (قده) هو ان المراد من التقييد لا يخلو يكون تقييد المسلوب و هو المشتق، حيث يقيد بحال الانقضاء، او يكون السلب و هو النسبة بين المشتق و الذات التي هي الموضوع في القضية، او تقييد المسلوب عنه و هو الذات المنقضى عنها المبدأ.
اما على الاول فالمفروض ان سلبه اعم من سلب المطلق، لما حقق في من ان نقيض الاخص اعم و نقيض الاعم اخص مثلا نقيض الانسان اعم من الحيوان، و على هذا فسلب المشتق المقيد بحال الانقضاء بقوله «زيد بضارب في حال الانقضاء» لا يستلزم سلب المطلق اعني سلب المشتق على الاطلاق من دون تقييده بكونه في حال الانقضاء او التلبس، فصحة السلب علامة على عدم وضع المشتق للجامع بين المتلبس و المنقضي، و انما تدل على وضعه لخصوص المنقضى، و هذا لا كلام و لا اشكال فيه.
و اما على الثاني فتقييده لا يضر بعد ما لم يكن المسلوب عنه مقيدا، انه لا معنى لتقييد النسبة اصلا، إلّا ان يرجع تقييده الى تقييد المسلوب او المسلوب فان رجع الى تقييد المسلوب فقد عرفت الكلام فيه و ان سلبه اعم من سلب المطلق فلا يدل على عدم كون المشتق موضوعا للجامع و ان رجع الى تقييد المسلوب