دراسات في أصول الفقه - الكلانتر، السيد محمد - الصفحة ١٢٧ - استدلال الاعمى
و فيه ان الاستعمال اعم من الحقيقة (١) مع ان المراد في الرواية الاولى هو خصوص الصحيح بقرينة انها مما بني عليها الاسلام و لا ينافي ذلك بطلان عبادة منكري الولاية اذ لعل أخذهم بها انما كان بحسب اعتقادهم لا حقيقة و ذلك لا يقتضي استعمالها في الفاسد او الاعم و الاستعمال في قوله فلو ان أحدا صام نهاره الخ كان كذلك اي بحسب اعتقادهم او للمشابهة و المشاكلة (٢) و في الرواية الثانية النهي للارشاد الى عدم القدرة على الصلاة و إلّا كان الاتيان بالاركان و ساير ما يعتبر في الصلاة بل بما يسمى في العرف بها و لو أخل بما لا يضر الاخلال به بالتسمية عرفا محرما على الحائض ذاتا و ان و إلّا فيستحيل النهي عنه، و بما ان الحائض لا تقدر على الاتيان بالصلاة الصحيحة فلا يمكن النهي عنها، لانه تكليف بالمحال و هو مستحيل، فاذن لا محالة يكون المراد من الصلاة هو الفاسدة. هذا من جانب، و من جانب آخر ان ظاهر الاطلاق هو الحقيقة، فالنتيجة عندئذ هي ان الصلاة موضوعة للاعم، فاذا ثبت وضع الصلاة للاعم ثبت وضع غيرها له ايضا، لعدم الفرق بين اقسام العبادات من هذه الناحية اصلا.
(١) قد تقدم ان مجرد استعمال اللفظ في معنى لا يكون دليلا على الحقيقة الابناء على حجية اصالة الحقيقة مطلقا، و هو غير ثابت.
و من المعلوم انه ليس في هذه الروايات سوى استعمال لفظ الصلاة في الفاسدة و في المعنى المنطبق عليها، و من الواضح ان مجرد الاستعمال لا يكون علامة للحقيقة كما عرفت.
(٢) هذا جواب عن الاستدلال بالرواية الاولى خاصة، و حاصله ان المراد من الصلاة و الزكاة و الحج و الصوم في تلك الرواية هو خصوص