دراسات في أصول الفقه - الكلانتر، السيد محمد - الصفحة ١٢٦ - استدلال الاعمى
بالولاية؛ فأخذ الناس باربع و تركوا هذه. فلو أن أحدا صام نهاره و قام ليله و مات بغير ولاية لم يقبل له صوم و لا صلاة». فإن الاخذ بالاربع لا يكون بناء على بطلان عبادات تاركي الولاية إلّا اذا كانت اسامي للاعم. و قوله- (عليه السلام)-: «دعى الصلاة ايام اقرائك»؛ ضرورة انه لو لم يكن المراد منها الفاسدة لزم عدم صحة النهي عنها، لعدم قدرة الحائض على الصحيحة منها (١).
(١) قد اطلق لفظ «الصلاة» و غيره في غير واحد من الروايات على الاعم:
منها: قوله (عليه السلام): «بنى الاسلام على الخمس: الصلاة، و الزكاة، و الحج، و الصوم، و الولاية. و لم يناد احد بشيء كما نودي بالولاية، فاخذ الناس باربع و تركوا هذه. فلو أن احدا صام نهاره و قام ليله و مات بغير ولاية لم تقبل له صوم و لا صلاة». و تقريب الاستدلال بهذه الرواية: ان من الواضح جدا ان الأخذ بالاربع- و هو الصلاة و الزكاة و الحج و الصوم- لا يكاد يمكن بناء على بطلان عبادات تاركي الولاية. إذ على هذا لا يكونوا آخذين بها إلا بناء على القول بكونها اسامي للاعم، ضرورة انها لو كانت اسامى لخصوص الصحيحة لم يمكن الأخذ بها مع ترك الولاية، لفرض ان قبول الولاية شرط لصحة العبادات، و مع تركه فهي فاسدة .. و المفروض ان العبادات بعناوينها الخاصة لا تصدق على الفاسدة.
و منها: قوله (عليه السلام): «دعى الصلاة ايام اقرائك»، بتقريب ان المراد من الصلاة في هذه الرواية لو لم يكن الصلاة الفاسدة بل كان الصلاة الصحيحة، لم يمكن النهي عنها، بداهة ان المعتبر في صحة النهي عن الشيء ان يكون ذلك الشيء مقدورا للمكلف،