ثوره الموطئين للمهدي في ضوء أحاديث أهل السنة - الفتلاوي، مهدي حمد - الصفحة ٢٩١ - الاستبدال على مستوى التطبيق
امية و بني العباس و... الخ، و بانتشار الظلم و الجور خطوة خطوة على يد الحكام الظلمة الذين ملأوا الارض ظلما و جورا في العالم الاسلامي، انتهاء بعودة الاسلام من جديد الى قيادة الحياة خطوة خطوة، و امتلاء الارض قسطا و عدلا على يد المهدي المنتظر عليه السّلام.
و يشتمل هذا الحديث على مقطعين:
المقطع الاول: يبدأ من قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلم: «لا يلبث الجور بعدي الاّ قليلا حتى يطلع فكلما طلع من الجور شيء، ذهب من العدل مثله، حتى يولد في الجور من لا يعرف غيره» .
و هذا المقطع خاص بوصف الواقع الانحرافي للمسلمين و الذي بدأ تدريجيا من قضية الصراع على الخلافة بعد اغتصابها من اصحابها الشرعيين.
و هذه الفترة الزمنية من تاريخ الامة هي المشار اليها في المغيبات النبوية بقوله صلّى اللّه عليه و آله و سلم: «و إني و اللّه ما اخاف عليكم ان تشركوا بعدي، و لكن اخاف عليكم ان تنافسوا فيها» [١] . و في رواية قال صلّى اللّه عليه و آله و سلم: «انما اخاف على امتي الائمة المضلين» [٢] . و في رواية قال صلّى اللّه عليه و آله و سلم: «لتنتقضن عرى الاسلام عروة عروة فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها و اولهن نقضا الحكم و آخرهن الصلاة» [٣] .
و تبدأ هذه الفترة الطويلة من الانحراف و الابتعاد عن الاسلام، في تاريخ المسلمين، باغتصاب الخلافة-بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم-من اصحابها الشرعيين، و هم الامام علي و الائمة من أهل بيته عليهم السّلام، و قد عبر النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم عن
[١] صحيح البخاري، ج ٢ ص ١١٤، و ج ٤ ص ٢٤٠.
[٢] مجمع الزوائد، ج ٥ ص ٢٣٩، قال رواه احمد و رجاله ثقات.
[٣] مجمع الزوائد، ج ٧ ص ٢٨١. رواه احمد، و الطبراني و رجالهما رجال الصحيح.