ثوره الموطئين للمهدي في ضوء أحاديث أهل السنة - الفتلاوي، مهدي حمد - الصفحة ٣١٣ - الادلة المثبتة لقضية الموطئين
الادلة المثبتة لقضية الموطئين
و هي كثيرة و لكن توخيا للاختصار نذكر منها الادلة التالية:
الدليل الاول: نصوص الاستبدال القرآنية، التي اوضحها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم و طبقها على استبدال العرب بالفرس لحمل الرسالة و قيادة الامة في صراعها العقائدي، و السياسي، و الجهادي، و الحضاري ضد اعدائها من اليهود و النصارى و عملائهم في آخر الزمان. و لم يعترض عليه أي واحد من الصحابة، مع ان المجتمع الفارسي انذاك كان يدين بعقيدة الشرك و الوثنية.
و في ضوء هذا التفسير النبوي الخاص بآيات الاستبدال يصبح الشك في اصل قضية الموطئين التي تعتبر تطبيقا لاطروحة الاستبدال غير وارد الاّ من مكابر متعسف و جاهل معاند، و مع ذلك فنحن نصر على مطالبته بالتفسير البديل لايات الاستبدال: قُلْ هََاتُوا بُرْهََانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ [١] .
الدليل الثاني: اخبار الموطئين للمهدي عليه السّلام المروية من طريق الفريقين في اكثر من (٣٥٠) خبرا بعضها صحيح و بعضها حسن، و بعضها ضعيف منجبر، و فيها الكثير من الاحاديث المتواترة كحديث شعيب بن صالح التميمي، و حديث الرايات السود و قتالها مع السفياني الذي اعترف باستفاضته مؤلف موسوعة (الامام المهدي عليه السّلام) [٢] و غير ذلك من الاحاديث الاخرى.
و قد بلغ مجموع الاحاديث الخاصة بموضوع (الموطئين) في كتابنا هذا (١٤٦) حديثا، منها (٢٣) حديثا صحيحا و هي المذكورة في الارقام التالية:
(٩، ٣٣، ٣٥، ٣٦، ٧٨، ٨٥، ٩٦، ١٠٦، ١١٠، ١١٣، ١٢٠، ١٢٢، ١٢٤، ١٢٦، ١٢٧، ١٢٨، ١٢٩، ١٣٢، ١٣٣، ١٣٤، ١٣٦، ١٣٩، ١٤٠) .
[١] النمل، آية: ٦٤.
[٢] تاريخ الغيبة الكبرى، ص ٤٥٧، و كذلك في تاريخ ما بعد الظهور، ص ٢٣٩.