ثوره الموطئين للمهدي في ضوء أحاديث أهل السنة - الفتلاوي، مهدي حمد - الصفحة ٢٢٤ - احاديث متفرقة حول الموطئين
هذا الحديث ورد بلفظ آخر عن طريق ثوبان خادم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم بسند صحيح على شرط الشيخين و هو الحديث رقم (٩) من هذا الفصل. و المقطوع به عدم صحة صدور هذه الكلمة (فيها خليفة اللّه المهدي) من النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم، لما هو ثابت في الاخبار المتواترة عنه ان المهدي عليه السّلام يخرج من مكة و ليس من خراسان، فهذه الكلمة اما مدسوسة من الرواة العباسيين ليطبقوا أخبار الرايات السود الموطئة للمهدي عليه السّلام على ثورتهم و على مهديهم العباسي. أو أن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم قال بالاساس: «فيها خليفة المهدي» يعني السيد الخراساني، و لكن الحاضرون لم يلتفتوا لكلامه فنقلوه خطأ أو انه قال: «فيها انصار خليفة اللّه المهدي» لان اكثر انصاره من اصحاب الرايات السود، لكن الرواة اسقطوا كلمة «انصاره» سهوا، و مما يؤيد هذا الاحتمال و يقويه، ما جاء في حديث رقم (٦٤) المروي عن الامام محمد الباقر عليه السّلام في وصفه لاصحاب الرايات السود بقوله: «... و فيهم نفر من اصحاب المهدي» . و هو من الاحاديث المروية باسناد صحيح من طرق أهل البيت عليهم السّلام.
٨٢-
عن طاووس قال: «تكون ثلاث رجفات: رجفة باليمن شديدة و رجفة بالشام أشد منها، و رجفة بالمشرق» .
الرجفة لغة: الحركة الشديدة، قال الراغب [١] : الرجف الاضطراب الشديد، و منه قول تعالى: فَأَخَذَتْهُمُ اَلرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دََارِهِمْ جََاثِمِينَ [٢] .
يَوْمَ تَرْجُفُ اَلْأَرْضُ وَ اَلْجِبََالُ وَ كََانَتِ اَلْجِبََالُ كَثِيباً مَهِيلاً [٣] .
و الرجفة في هذا الحديث استعملت بمعنى الثورة، و الحديث يتنبأ بوقوع
(٨٢-) -كنز العمال، ج ١٤ ح ٣٩٦٣٢.
[١] المفردات للراغب مادة رجف في حرف الراء.
[٢] الاعراف: آية ٧٨.
[٣] المزمل: آية ١٤.