ثوره الموطئين للمهدي في ضوء أحاديث أهل السنة - الفتلاوي، مهدي حمد - الصفحة ١٠٩ - وصول ائمة الضلال للخلافة
من بعده، يوم كان يقول لصحابته: «انما اخاف على امتي الائمة المضلين» [١] و في مرة قال لهم: «غير الدجال أخوف عندي عليكم من الدجال، ائمة مضلون» [٢] .
و المراد بأئمة الضلال هنا، هم اصحاب المطامع الدنيوية و الاهواء السياسية المريضة الذين كانوا يخططون في حياة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم للوصول الى الخلافة من بعده، و هم على علم انهم ليسوا أهلا لها، و قد حدد النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم رموز ائمة الضلال في دائرة قريش، و في الصحابة من قريش المتواجدين في المدينة خاصة فقال ذات يوم: «فساد أمتي على يد غلمة سفهاء من قريش» [٣] .
و في مرة قال لصحابته: «يهلك من أمتي هذا الحي من قريش» [٤] . و مرّ ذات يوم على بيت من بيوت ذلك الحي فقال: «إن في هذا البيت من فتنة على امتي اشد من فتنة الدجال» [٥] ، و وقف ذات مرة خطيبا فأشار نحو مسكن عائشة و قال: «هاهنا الفتنة هاهنا الفتنة هاهنا الفتنة، من حيث يطلع قرن الشيطان» [٦] .
و يظهر من كل هذه الاحاديث ان النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم قد حدد لامته القبيلة العربية التي تنتج رموز ائمة الضلال و عين أيضا الحي و البيوت التي ستنطلق منها نيران الفتنة الكبرى و المؤامرة التاريخية الخطيرة على الخلافة من بعده، بل عين لهم اخطر بيت تحاك فيه المؤامرة على الخلافة.
[١] مجمع الزوائد، ج ٧، ص ٣٣٤.
[٢] نفس المصدر.
[٣] المستدرك، ج ٤، ص ٤٧، صحيح و وافقه الذهبي. صحيح البخاري، الفتن، المناقب.
[٤] صحيح البخاري، ج ٥، ص ٢٤٢، باب علامات النبوة، صحيح مسلم، ج ٤ ص ٢٢٣٦.
[٥] مجمع الزوائد، ج ٥، ص ٢٤٢.
[٦] فتح الباري في شرح صحيح البخاري، ج ٦، ح ٣١٠٤، طبع الريان.