ثوره الموطئين للمهدي في ضوء أحاديث أهل السنة - الفتلاوي، مهدي حمد - الصفحة ٢٥٥ - المجموعة السابعة بعض الأخبار الخاصة بأهداف الموطئين
و السياسية و الجهادية الموطئة للثورة المهدوية العالمية.
و انطلاقا من هذه الاهداف، يفتح الثوار الايرانيون طريق الجهاد و الشهادة بدمائهم بعد تفجير ثورتهم العملاقة في بلادهم، فيعيدون الى وعي الامة مفهوم الشهادة و الشهيد و التضحية و الجهاد من اجل المبدأ و يربطوا حاضر الامة بماضيها. و انطلاقا من هذه الاهداف تقع المواجهة الجهادية بين الثوار الموطئين و حكام الدول العربية الموالين لليهود و النصارى، و هو معنى قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلم: «ليضربنكم على الدين عودا كما ضربتموهم عليه بدء» [١] .
و من أهم اهداف حركة الموطئين الثورية و الجهادية، هو تحرير فلسطين من اليهود الغاصبين، لأن قضية فلسطين من أبرز قضايا الأمة التاريخية التي ساومت عليها القيادات العربية الموالية لليهود و النصارى، و تخلت عن تحريرها، مما اوجب حلول عقوبة الاستبدال بها و هو معنى قوله تعالى: إِلاََّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذََاباً أَلِيماً وَ يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَ لاََ تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَ اَللََّهُ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [٢] .
و تخرج القضية الفلسطينية في حركة الموطئين الجهادية من اطار المتاجرة بالشعارات، و تتحول الى مواقف سياسية و جهادية واعية و أعمال جهادية و استشهادية عظيمة لها دورها الكبير في تغيير مجرى الاحداث السياسية و موازين القوى العسكرية في العالم كله.
و من خصائص الثورة الموطئة، تبنيها للمفاهيم القرآنية الواعية في مواجهة اعداء الأمة، كمفهوم (المستضعفين) قبال مفهوم (المستكبرين) ، و قد ذكر الامام علي هذه المفاهيم القرآنية الخاصة بثورة الموطئين و هو يتحدث عن
[١] سيأتي نص هذا الحديث في الموضوعات القادمة من هذا الفصل.
[٢] التوبة: آية ٣٩.