ثوره الموطئين للمهدي في ضوء أحاديث أهل السنة - الفتلاوي، مهدي حمد - الصفحة ٣٣٧ - من ثغور الموطئين الجهادية
كثيرة. اشترك في روايتها عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم عدد كبير من الصحابة، منهم: الامام علي عليه السّلام، و ابو ذر الغفاري، و جابر بن عبد اللّه الانصاري، و عبد اللّه بن مسعود، و عبد اللّه بن عباس، و انس، و ابو الدرداء، و بريدة الاسلمي، و أوس بن عبد اللّه، و ابو هريرة، و آخرون.
اما (الطالقان) فهي مجموعة قرى متفرقة تحيط بها جبال و اودية كثيرة، متصلة بمدينة قزوين و تأتي بعدها من حيث الفضل و اهمية المرابطة و القتال و الشهادة على ارضها في روايات أهل السنة. مدينة (قزوين) ثم مدينة (عبادان) بعدهما.
و (عبادان) تعتبر احدى أهم مدن ايران من حيث الثروة النفطية، ففيها اكبر و اشهر مرفأ في العالم لتكرير النفط الخام و تصديره، و تقع في جنوب ايران على الحدود العراقية من جهة مدينة البصرة.
و من الملاحظ ان الاحاديث التي ذكرت فضل المرابطة و الشهادة في هذه المدن الثلاثة، خصت ذلك الفضل و المديح و الثناء باهل آخر الزمان، مما يؤكد انها معنية بوصف الجانب الجهادي من حركة ثورة الموطئين التي تنطلق من بلاد ايران في آخر الزمان.
و التركيز على هذه المدن الايرانية في الحديث عن معارك الموطئين الجهادية يدل بانها ستشهد اكبر الملاحم القتالية و اعنفها خطورة و اشدها ضراوة بين الثوار الايرانيين و المعتدين على دولتهم.
و معارك الايرانيين مع اعدائهم في جبهة عبادان ذكرت بصراحة في عدد من الاحاديث النبوية التي مرت علينا سابقا [١] ، و يقدم الموطئون في هذه الجبهة اكثر شهدائهم. و هو معنى الحديث القائل: «اكثر قتلاهم فيما يلي
[١] راجع حديث رقم: ٩٨.