ثوره الموطئين للمهدي في ضوء أحاديث أهل السنة - الفتلاوي، مهدي حمد - الصفحة ٢٦١ - تطبيق الاستبدال على الواقع
١١٣-
عن ابي هريرة انه قال: قال ناس من اصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم يا رسول اللّه!من هؤلاء الذين ذكر اللّه إن تولينا استبدلوا بنا، ثم لم يكونوا امثالنا؟ قال: و كان سلمان بجنب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم فضرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم فخذ سلمان و قال: «هذا و اصحابه و الذي نفسي بيده، لو كان الايمان منوطا بالثريا لتناوله رجال من فارس» .
و في رواية عن ابي هريرة ايضا: قال النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم: «هم الفرس هذا و قومه» . و في رواية ثالثة قال بعد ان ضرب على منكب سلمان: «هذا و قومه، هذا و قومه» .
١١٤-
و في تفسير قوله تعالى: إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا اَلنََّاسُ وَ يَأْتِ بِآخَرِينَ، وَ كََانَ اَللََّهُ عَلىََ ذََلِكَ قَدِيراً) [١] . قال الزمخشري: «يروى عن ابي هريرة أنها لما نزلت ضرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم بيده على ظهر سلمان و قال: انهم قوم هذا يريد ابناء فارس» .
١١٥-
و روي مجاهد في تفسير قوله تعالى: أُولََئِكَ اَلَّذِينَ آتَيْنََاهُمُ اَلْكِتََابَ وَ اَلْحُكْمَ وَ اَلنُّبُوَّةَ، فَإِنْ يَكْفُرْ بِهََا هََؤُلاََءِ فَقَدْ وَكَّلْنََا بِهََا قَوْماً لَيْسُوا بِهََا بِكََافِرِينَ) [٢] . قال: هم الفرس.
(١١٣-) -صحيح الترمذي ج ٥ ح ٣٢٦٠٦، مصابيح السنة، ج ٢ ص ٢١٠، مشكل الآثار، ج ٣ ص ٣١، الدر المنثور ج ٧ ص ٥٠٦، رواه بطرق متعددة و قال: اخرجه عبد الرزاق، و عبد بن حميد، و الترمذي، و ابن جرير، و ابن أبي حاتم، و الطبراني في الاوسط، و البيهقي في دلائل النبوة، و اخرجه الحاكم في مستدرك الصحيحين ج ٢ ص ٥٨، و قال: صحيح على شرط الشيخين و وافقه الذهبي.
(١١٤-) -الكشاف للزمخشري، ج ١ ص ٥٧٤.
[١] سورة النساء، الآية: ١٣٣.
(١١٥-) -الكشاف للزمخشري ج ٢ ص ٤٣.
[٢] سورة الانعام: الآية ٨٩.