ثوره الموطئين للمهدي في ضوء أحاديث أهل السنة - الفتلاوي، مهدي حمد - الصفحة ٢٤٨ - المعركة الثالثة
و قد اختلفت الاخبار في تحديد هوية المهاجمين و المعتدين على دولة الموطئين في آخر الزمان في جبهة قزوين، و نحن هنا لسنا بصدد تحقيق ذلك.
لكننا نقطع بوقوع معركة جهادية عظيمة ضد المهاجمين لدولة الموطئين من جهة بلاد و جبال قزوين.
المعركة الثالثة:
و تقع على الجبهة العراقية السورية، في منطقة قنّسرين [١] ، و تعرف هذه المعركة في اخبار الملاحم و الفتن، بمعركة قرقيسيا أو معركة الكنز قيل انه من الذهب يكتشف في نهر الفرات قبل ظهور الامام المهدي عليه السّلام بفترة قصيرة جدا.
و دور المجاهدين الايرانيين في هذه المعركة، ينحصر في التدخل لحسمها و وضع حد لها، بعد الحاق الهزيمة بالجيوش العربية المتقاتلة على الكنز فيها، و هي المقصودة في الحديث التالي:
١٠٦-
عن ثوبان قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: «يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة، ثم لا يصير الى واحد منهم، ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق، فيقتلونكم قتلا لم يقتله قوم-ثم ذكر شيئا لا احفظه-فقال: فاذا رايتموه فبايعوه، و لو حبوا على الثلج فانه خليفة اللّه المهدي» .
[١] قنسرين: قرية تقع في سوريا بين حلب و انطاكية (المنجد قسم الاعلام) .
(١٠٦-) -سنن ابن ماجة، ج ٢ ح ٤٠٨٤، و قال محقق الكتاب في الهامش: اسناد صحيح رجاله ثقات. مستدرك الصحيحين ج ٤ ص ٤٦٣، و قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، و وافقه الذهبي، كنز العمال ج ١٤ ح ٣٨٦٥٨، دلائل النبوة ج ٦ ص ٥١٥، سنن الداني ص ٩٣، الاشاعة ص ١١٤، التذكرة ص ٦٩٩، الحاوي للفتاوي ج ٢ ص ٦٠، نهاية البداية ج ١ ص ٤٢.