ثوره الموطئين للمهدي في ضوء أحاديث أهل السنة - الفتلاوي، مهدي حمد - الصفحة ١٢٨ - يعاقبهم اللّه تعالى بالمهدي عليه السّلام
بجنود من عنده فتقتلهم حتي لا يمنع ذنب تلعة» [١] . و عن حذيفة ايضا قال:
و اللّه لا تدع ظلمة مضر عبدا للّه مؤمنا، الاّ قتلوه، أو فتنوة، حتى يضربهم اللّه و المؤمنون، حتى لا يمنعوا ذنب تلعة، فقال رجل: أتقول هذا و أنت رجل من مضر؟قال: لا أقول الاّ ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم [٢] . و عن محمد بن علي بن الحسين، حفيد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم قال: «لو يعلم الناس ما يصنع المهدي اذا خرج لاحبّ اكثرهم أن لا يروه، مما يقتل من الناس، أما أنه لا يبدأ الاّ بقريش فلا يأخذ منها الاّ السيف و لا يعطيها الاّ السيف، حتى يقول كثير من الناس ما هذا من آل محمد، و لو كان من آل محمد لرحم» [٣] . و عن سعيد بن سمعان قال:
سمعت ابا هريرة يخبر ابا قتادة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم قال: «يبايع لرجل بين الركن و المقام، و لن يستحل البيت الاّ أهله فاذا استحلوه فلا تسل عن هلكة العرب» [٤] . فهذه الأحاديث كلّها تحكي طبيعة الموقف المنحرف لحكام العرب و للقيادات و الجماعات العربية المنحرفة عن ولاية أهل البيت و الموالية لليهود و النصارى في آخر الزمان، فهي لا تقصد الجماعات العربية المجاهدة الموالية لأهل البيت عليهم السّلام لان هذه الجماعات سوف تعيش اشد فترات الظلم و الاضطهاد، و التقتيل و التشريد من حكامها الظلمة، و علمائها الخونة، المتآمرين على الاسلام و الامة في الفترة القريبة من ظهور
[١] مستدرك الصحيحين، ج ٤، ص ٤٧٠، صحيح على شرط الشيخين و وافقه الذهبي، مجمع الزائد، ج ٧، ص ٣١٣، رواه احمد باسانيد و البزار من طرق و الطبراني في (الأوسط) باختصار، واحد اسناد احمد واحد اسناد البزار رجاله رجال الصحيح.
[٢] مستدرك الصحيحين، ج ٤، ص ٤٧٠، و قال: صحيح على شرط الشيخين، و وافقه الذهبي.
[٣] عقد الدرر ليوسف الشافعي، ص ٢٢٧.
[٤] مجمع الزوائد، ج ٣، ص ٢٩٨، قال: قلت في الصحيح مثله، رواه احمد و رجاله ثقات، مستدرك الصحيحين، ج ٤، ص ٤٥٢، كنز العمال، ج ١٤، ح ٣٨٦٩٩.