ثوره الموطئين للمهدي في ضوء أحاديث أهل السنة - الفتلاوي، مهدي حمد - الصفحة ٣٣١ - الزحف لتحرير القدس
الى وجوب الالتحاق بركبها و ينذرها و يحذرها من خطورة الصناديق و الاقفال التي تصنع في داخل بلادها و خارجها على اعين اعداء اللّه لضرب هذه الثورة و فصل الامة عنها، و يأمر النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم المسلمين جميعا بتحطيم هذه الصناديق و تكسير اقفالها مهما كان حجمها و قوتها، لانها صناديق وهمية ظالمة لا تريد لهم الا البقاء في اغلالهم و اصفادهم في قبضة الحكام الظالمين مستعبدين اذلاء تحت سلطة المستكبرين و في دائرة نفوذهم السياسي.
الزحف لتحرير القدس
«تخرج من خراسان رايات سود، فلا يردها شيء حتى تنصب بايلياء [١] ... فلا يلقاهم احد الاّ هزموه، و غلبوا على ما في ايديهم حتى تقرب راياتهم بيت المقدس» [٢] .
إيلياء هي القدس المغتصبة التي عجز حكام العرب المستبدلون عن استرجاعها و تحريرها من ايدي اليهود الغاصبين، فاذا قام ابناء فارس بثورتهم الموطئة للمهدي عليه السّلام عند ذلك تبدأ بشائر تحرير القدس تلوح في الافق الاسلامي، و ترفرف اعلام الثورة و النصر على رؤوس اهلها المشردين خارج الحدود، و القاطنين في داخلها تحت قبضة اليهود.
فان حاولت جيوش الضلال و النفاق العربية الموالية لليهود و النصارى المتمثلة بالرايات العباسية، و المروانية [٣] ، و السفيانية، و المغربية الصفراء اعتراض طريق الثوار الزاحفين من ابناء فارس نحو القدس سوف
[١] حديث رقم: ٢٩.
[٢] حديث رقم: ٣٢.
[٣] الراية المروانية تحكم بلاد دمش قبل الراية السفيانية في آخر الزمان.
راجع: حديث رقم: ٤٢.