ثوره الموطئين للمهدي في ضوء أحاديث أهل السنة - الفتلاوي، مهدي حمد - الصفحة ٧٩ - شمول الآية لأهل البيت
و قد وردت كراماتهم و عظيم منزلتهم في آية التطهير في قوله تعالى: إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [١] . و في آية المودة في قوله تعالى: قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ [٢] ، و في آية المباهلة في قوله تعالى: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مََا جََاءَكَ مِنَ اَلْعِلْمِ فَقُلْ تَعََالَوْا نَدْعُ أَبْنََاءَنََا وَ أَبْنََاءَكُمْ وَ نِسََاءَنََا وَ نِسََاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنََا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اَللََّهِ عَلَى اَلْكََاذِبِينَ [٣] ، و في آية إطعام المسكين في قوله تعالى: وَ يُطْعِمُونَ اَلطَّعََامَ عَلىََ حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً `إِنَّمََا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اَللََّهِ لاََ نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزََاءً وَ لاََ شُكُوراً [٤] ، بل تكاد تكون سورة الإنسان كلها فيهم باستثناء بضع آيات في مقدمتها و آية في ختامها، فراجع هذه الآيات النازلة بحق أهل البيت عليهم السّلام في سائر التفاسير و كتب اسباب النزول لتعلم خطير منزلتهم في الأمة بعد خاتم المرسلين. و قد وردت كراماتهم و صفاتهم الحاكية عن إمامتهم المؤكدة لولايتهم في النصوص المتواترة عن جدهم صلّى اللّه عليه و آله و سلم، و حسبك منها حديث الثقلين و خطاب الغدير و حديث السفينة الذي قال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: «مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح، من ركبها نجا و من تخلّف عنها غرق» [٥] و ورد عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم تأكيد الاقتداء بأهل بيته، و أن شفاعته لا تنال المعرضين عن
[١] سورة الاحزاب، الآية (٣٣) .
[٢] سورة الشورى، الآية (٢٣) .
[٣] سورة آل عمران، الآية (٦١) .
[٤] سورة الإنسان، الآيتان (٨ و ٩) .
[٥] مستدرك الصحيحين، ج ٢، ص ٣٤٣، صحيح على شرط مسلم، و أيضا في ح ٣، ص ١٥٠، كنز العمال، ج ٦، ص ٢١٦، و ايضا ج ١، ص ٢٥٠، طبع حيدرآباد، و مجمع الزوائد، ج ٩، ص ١٧٦- ١٦٨، حلية الأولياء، ج ٤، ص ٣٠٦، ذخائر العقبى، ص ٢٠، كنوز الحقائق، ص ١٣٢، فيض القدير، ج ٤، ص ٣٥٦، الصواعق المحرقة، ص ٧٥.